كود الرباط//
جدد عبد الوهاب رفيقي، الباحث في الفكر الإسلامي والمتخصص في الشأن الديني، للمطالبة بضرورة مراجعة بعض أحكام الإرث خصوصا المرتبطة بنظام التعصيب.
وقال رفيقي في تدوينة له على الفايسبوك :”أسباب الإرث اثنان لا ثالث لهما حسب الفقهاء : الزواج والقرابة، بعد الانقطاع الكلي للسبب الثالث والحمد لله على يد الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن…”
واستعرض رفيقي عدد من الحالات المرتبطة بنظام التعصيب، وقال بلي هاد النظام في مجمله يخدم الذكور ويرفض اعطاء حق الارث للاناث.
وانتقد رفيقي دعاة التعصيب، متسائلا:”إذا كان عامل القرابة سببا للإرث فلم لا يرث هؤلاء؟
وها الامثلة :
من الرجال:
– ابن البنت: لا يرث مطلقا ، فيما ابن الابن يرث وله قوة في الاستحقاق، اذ في غياب الابن يعتبر ابنا وقد يرث كل التركة
– الخال: لا يرث مطلقا لا بالفرض ولا بالتعصيب، وقد يرث في حالات محدودة جدا باعتباره من ذوي الأرحام عند بعض الفقهاء فقط ممن يرون توريث ذوي الأرحام، فلم يرث العم ولا يرث الخال، وبأي ميزان جعل العم أقرب من الخال، علما أنك لو سألت كثيرا من الناس لقالوا الخال أقرب وأحن على بنات أخته من أعمامهم
– ابن الأخت مع أن ابن الأخ من العصبة، فإذا توفي شخص وترك ابن أخ وابن أخت فإن ابن الأخ يرث كل التركة ولا نصيب لابن الأخت
من النساء:
– العمة لا ترث شيئا لافرضا ولا تعصيبا فيما العم عاصب قد يرث كل التركة
– الخالة: لا ترث لا فرضا ولا تعصيبا كالخال
– بنت العم: لا ترث لا فرضا ولا تعصيبا فلو توفي شخص وترك ابن عم وأخته بنت عم ف إن ابن العم يرث كل التركة ولا ترث أخته درهما واحدا
– بنت الأخ: لا ترث لا فرضا ولا تعصيبا، فلو أن شخصا توفي وترك ابن أخ وأخته فإن ابن الأخ يرث كل التركة ولاشيء لأخته
وتعليقا على هاد الامثلة، قال رفيقي :”هؤلاء جميعا ليسو من الوارثين من الرجال والنساء، لسبب بسيط، وهو إما لأن نظام التعصيب بالنفس جعل خاصا بالذكر، رغم استواء درجة القرابة، بل قد تكون أحيانا أقوى وأكثر قربا من الميت، أي أن المانع هو أنوثتهن، وإما كما في حالة الخال وابن البنت وابن الأخت لكون الواسطة بينهن وبين الميت امرأة، والقاعدة التي وضعها الفقهاء: أن كل من أدلى بأنثى لايرث..”.
وتساءل رفيقي :”فهل هذا النظام القبلي المرتكز على أن الثروة يجب أن تبقى داخل القبيلة وأن لا تخرج إلى قبيلة الأم باعتبارها أجنبية، يمثل مقاصد الإسلام وقيم العدل والمساواة؟”.