في الوقت الذي كان الجميع ينتظر دعما غير محدود من روسيا للمغرب في قضية الصحراء، خصوصا بعد الزيارة الملكية الاخيرة للعاصمة موسكو، أتى الموقف الروسي تقليديا ومحافظا على توازنات السياسة الروسية.
امتناع روسيا عن التصويت على مشروع قرار اعادة ممثلي المينورسو وتمديد ولايتهم لعام اخر لم يكن مفاجئا لمتتبعي السياسة الخارجية الروسية، التي تسعى للحفاظ على حلفائها التقليديين والانفتاح على شركاء اخرين من بينهم المغرب.
ولعل كلمة ممثل روسيا لدى مجلس الأمن تعكس الموقف الروسي بشكل واضح اذ اشار الى ان الوضع في الصحراء معقد ومتشابك، وروسيا حريصة بشكل واضح على علاقاتها مع المملكة المغربية.
وعلى العموم فمستوى التفاؤل الرسمي المغربي للموقف الروسي من قضية الصحراء، تغاضى عن المصالح الروسية- الجزائرية وتوقع ان تدعم روسيا الموقف الرسمي المغربي بشكل واضح، وهو امر مستبعد حاليا خصوصا بعد الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء الجزائري لروسيا عبد المالك سلال، والدعم الجزائري لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وتنسيقه مع موسكو رسميا بهذا الشأن.
كلها عوامل تمنع موسكو من دعم المغرب بشكل كامل في قضية الصحراء.