عمر المزين – كود//

راجعت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء اليوم الثلاثاء، الأحكام الابتدائية الصادرة في حق مريم لكرافس القاضية السابقة التي ضبطت متلبسة بتلقي الرشوة وزوجها.

وحسب ما علمته “كود”، من مصادر مطلعة، فإن الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار عز العرب أمزيان قررت تأييد القرار المستأنف، مع تعديله بخفض العقوبة الحبسية النافذة لمدة عشرة أشهر بدل سنة واحدة حبسا نافذا وبخفضها في حق زوجها إلى أربعة أشهر حبسا نافذا بدل 6 أشهر، وإبقاء باقي المقتضيات على حالها.

وبعد النطق بالقرار أشعر الرئيس الزوجين أن لهما الحق ابتداء من يوم صدور القرار في حقهما أجلاً مدته 10 أيام كاملة للطعن بالنقض، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 457 من قانون المسطرة الجنائية.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد حكمت على المتهمة بسنتين اثنتين حبسا في حدود سنة واحدة نافذة وموقوف التنفيذ في الباقي، مقابل 6 أشهر حبسا نافذا في حق زوجها مع أدائه غرامة مالية نافذة قدرها 2000 درهم.

وفي الدعوى المدنية التابعة، فقد تم الحكم على الزوجين بأدائها على وجه التضامن مبلغ 10000 درهم لفائدة أحد المطالبين بالحق المدني.

وضبطت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس القضائية السابقة “مريم لكفراس” متلبسة بتلقي رشوة قيمتها تجاوزت 10 مليون سنتيم من صاحب شركة بالرباط ادعت له أنه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني في قضية وهمية تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، قبل أن تطلب منه التدخل لصالحه مقابل مبلغ مالي مهم.

وفي غضون ذلك، كشفت الأبحاث والتحريات المنجزة، تحت الإشراف المباشر للوكيل العام للملك، عن وجود ضحية آخر تعرض للنصب من طرف المعنية بالأمر، حيث حول مبلغ مالي مهم إلى زوجها مقابل التدخل لفائدته في ملف معروض حاليا على محكمة النقض.

وحصلت “كود” على تفاصيل في قضية القاضية المعزولة لكرافس التي ضبطتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس متلبسة بالحصول على مبلغ مالي على سبيل الرشوة قيمتها 10 مليون سنتيم.

وذكرت مصادر مطلعة، أن المعنية بالأمر اتصلت بضحيتها عبر رقم نداءه المسجل عبر تطبيق الانستغرام، وأخبرته بموضوع تورطه في قضية الاتجار الدولي للمخدرات، ثمت ضربت معه موعدا للقاء على مستوى فندق يتواجد بشارع الجيش الملكي، وسط مدينة فاس، من أجل حل المشكل مقابل مبالغ مالية كرشوة.

وأشار الضحية أثناء الاستماع إليه أن القاضية المعزولة أوهمته أن شخصا يدعى أحمد العلوي قام بتوريطه ضمن القضية المذكورة بعدما أحضرت له محضر استنطاق “وهمي” صادر أحد نواب الوكيل العام للملك بفاس قامت بتزوير عبر تطبيق ” CHAT GPT”، واتفقت معه على إيجاد حل له مقابل مالي قيمته 200.000 درهم.

المتهمة، حسب مصادر “كود”، صرحت لعناصر الفرقة الجهوية أنها تلقت اتصال هاتفي من الضحية وطلب منها للقائها بمعية صديقه “منصف.ل”، إلا أنها رفضت الأمر وأصرت على لقائها بمفرده، فامتثل لطلبها على مستوى أحد الفنادق، من أجل تسليمها المبلغ المذكور كرشوة، على أن تسلمه بدورها نسخة من قرار صادر عن الوكيل العام للملك بفاس يثبت براءته في القضية الوهمية.

الضحة، وفق مصادرنا، طلب من المسؤولة القضائية السابقة تسليمه حقيبة يدها لكي يتوجه إلى مرحاض الفندق، حيث وضع بداخله مبلغ 100.000 درهم كرشوة، واتفق معها على تسليم الباقي في يوم لاحق.