عمر المزين – كود///

حصلت “كود” على تفاصيل الأحكام القضائية الصادرة عن غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء أمس الأربعاء، في حق مسؤولين سابقين بوزارة التربية الوطنية، وذلك على خلفية تورطهم في فضائح خطيرة عرفها “البرنامج الاستعجالي” الذي كلف الدولة 44 مليار درهم.

وقررت الغرفة إلغاء القرار المستأنف فيما قضى به من أجل “جنحتي التزوير في محررات إدارية واستعمالها”، والحكم من جديد بسقوط الدعوى العمومية بشأنهما، وبإلغائه فيما قضى به من براءة المتهمين محمد ولد دادة (مدير سابق لأكاديمية فاس)، ومحمد دالي (مدير سابق لأكاديمية فاس)، وعبد الله الأنصاري (رئيس سابق لمصلحة الميزانية والتجهيز والممتلكات بأكاديمية فاس)، ومحمد موساوي (الرئيس السابق لقسم الشؤون التربوية والخريطة المدرسية والإعلام والتوجيه بأكاديمية فاس)، وعبد الرحيم الزعراط (عضو باللجنة التقنية للإشراف على عملية تسلم العتاد بمديرية فاس)، ومحمد مكواز (عضو اللجنة التقنية المكلفة بتلسم العتاد المدرسي)، من جنيات التبديد، والحكم من جديد تصديا بإدانتهم من أجلها.

وقضت المحكمة، برئاسة المستشار محمد بن معاشو، بمعاقبة كل من واحد من المتهمين محمد ولد دادة ومحمد دالي بثلاثة سنوات حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 20 ألف درهم، ومعاقبة كل واحد من المتهمين عبد الله الأنصاري ومحمد موساوي بسنتين اثنين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 20 ألف درهم، ومعاقبة كل واحد من المتهمين عبد الرحيم الزعراط ومحمد مكواز بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 10000 درهم.

كما قضت المحكمة بإلغائه فيما قضى به من براءة المتهمين بوشرى جبران ونور الدين المزابي من “جناية التبديد”، والحكم من جديد بإدانتهما من أجل “جناية المشاركة في التبديد، بعد إعادة التكييف، ومعاقبة كل واحد منهما بسنتين اثنين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 20 ألف درهم، وبتأييد القرار في باقي مقتضياته وتحميل المحكم عليهم الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى في حق المتهم عبد الله الأنصاري فقط، ومصادرة كفالة السراح للمتهمين المدانين بعد خصم الغرامة والصائر.

وفي الدعوى المدنية، فقد قضت المحكمة بإلغاء القرار المستأنف فيما قضى به من عدم الاختصاص في الطلبات المدنية المقدمة في مواجهة المتهمين المدانين، والحكم من جديد بقبول الطلبات المدنية المتعلقة بالتعويض شكلا، وبعدم قبولها شكلا بخصوص طلب الإرجاع.

وفي الموضوع، فقد حكم على المتهمين المدانين بأدائهم على وجه التضامن لفائدة المطالبة بالحق المدني الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة تعويضا مدنيا قدره 600 ألف درهم، وتحمل المحكوم عليهم الصائر تضامنا على النسبة والإجبار في الأدنى في حق المتهم عبد الله الأنصاري فقط وتأييد القرار المستأنف في باقي مقتضياته المدنية.