أنس العمري – كود///

بزناز الكبير فأكادير اللي التحقيق فقضيتو يتوقع أن يكشف مفاجآت من العيار الثقيل ويطيح رؤوس كبيرة كالت العدالة كلمتها فحقو. المعني بالأمر، الذي أوقف بعد عملية أمنية مشتركة بين الشرطة القضائية في عاصمة سوس، ومديرية مراقبة التراب الوطني المعروفة اختصارا باسم “الديستي”، أدانته الغرفة الجنحية التلبسية بمحكمة الاستئناف بالمدينة، أمس الخميس، بثماني سنوات سجنا، بينما وضعت عقيلته تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، بعدما أثير إسمها خلال التحقيقات التي ما زال متواصلة لكشف جميع تفاصيل وملابسات جرائم مالية وعمليات تبييض أموال متحصلة من الاتجار في المخدرات، يشتبه تورط زوجها فيها.

استئنافية أكادير أصدرت حكمها أيضا في حق العسكري المتقاد والإطار البنكي، اللذين ألقي عليهما القبض في إطار الملف نفسه، إذ قضت في حق الأول بست سنوات والثاني خمس سنوات حبسا.

وكان البارون المذكور أوقف، رفقة 4 آخرين بينهم المدانين في الملف، بمسكنه، وهو عبارة عن فيلا فخمة بحي إيليغ أرقى أحياء اكادير.

ووجهت لهم تهم ثقيلة تعلقت بـ “حيازة والاتجار في المخدرات ونقلها، التزوير في محرر تجاري وعرفي وشهادة ادارية واستعمالها، بالإضافة للاشتباه في تورط بارون الموقوف في قضايا تتعلق بغسيل الأموال”.

وكشفت التحريات التي باشرها الشرطة القضائية بأكادير، بتنسيق مع مصالح مديرية مراقبة التراب الوطني، عن تفاصيل مثيرة، تتعلق بعدد من الاشخاص الموقوفين الذي كان يستغلهم بارون المخدرات لمساعدته في ممارسة نشاطه الاجرامي، إذ كان يكلف شخصين من ضمن الموقوفين باستقبال شحنات المخدرات التي يتلقاها من مروجين من شمال المملكة، قبل توزيعها على المروجين الصغار الذين يعملون على تقسيطها، فيما كان إطار بنكي مطرود من العمل يتكلف بإدارة أعمال البارون، بسبب محدودية المستوى الثقافي لهذا الأخير.

ووقفت عناصر الشرطة خلال البحث على مفاجئات كبيرة في هذا الملف، حيث بينت التحقيقات أن البارون الموقوف كان يعمل على تبيض أمواله عن طريق اقتناء الأملاك العقارية والمنازل والسيارات الفاخرة باسم أحد أفراد أسرته، فيما يلجأ في بعض الأحيان إلى تزوير وثائق تجارية وإدارية، بالإضافة إلى تزوير كشوفات بنكية باسم شخص متوفي من أجل الحصول على قروض تمويلية لشراء السيارات من وكالات السلف باسم الشخص المتوفي، للتمويه عن نشاطه الاجرامي، وعدم التوصل إلى هوية صاحب السيارة في حالة ضبط السيارة، بالإضافة إلى القيام بعمليات تجارية في إطار عمليات غسيل الأموال.