عمر المزين – كود///

علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، قرر أمس الثلاثاء، متابعة أربعة أشخاص، وهم صاحبة شركة للوساطة في التشغيل وموثق واثنان من الوسطاء، وذلك للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في النصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة.

وتابعت النيابة العامة المتهمين بعد استنطاقهم، من أجل “النصب، التزوير في محررات عرفية وانتحال صفة متعلقة بمهنة نظمها القانون، والمشاركة في ذلك”، الكل حسب المنسوب إليه، مع إحالتهم على غرفة الجنح التلبسية لمحاكمتهم في حالة اعتقال في نفس اليوم، بعدما اعتبر النيابة العامة أن القضية جاهزة للحكم.

وعلمت “كود” أن غرفة الجنح التلبسية قررت تأخير الملف إلى جلسة 30 شتنبر الجاري من أجل استدعاء المشتكين، مع الإشارة أن عدد الضحايا الذين تم الاستماع إليهم من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس بلغ ما مجموعه 67 ضحية، وسط إمكانية ارتفاع لائحة الضحايا.

يذكر أن المعطيات الأولية للبحث تشير إلى اعتماد الموقوفين على أسلوب إجرامي يقتضي استدراج الضحايا بوعود وهمية بمدهم بعقود عمل بالخارج توفرها وكالة تديرها المشتبه فيها الرئيسية، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 50 ألف درهم، وهي الوعود التي يتم توثيقها بعقود وهمية يشرف عليها الموثق الموقوف.

‎وقد مكنت العمليات الأمنية المتزامنة من توقيف المشتبه فيهم بمدن فاس ومكناس وصفرو وإيموزار، مع الإشارة أن عملية تفكيك هذه الشبكة الإجرامية جاءت بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني بفاس.

وقد مكنت عمليات التفتيش من حجز نسخ من عقود العمل الوهمية وتوصيلات تحويلات مالية يشتبه في أنها صادرة عن الضحايا الذين يعدون بالعشرات، فضلا عن حجز وثائق هوية وجوازات سفر ومعدات معلوماتية وأختام تستعمل في هذا النشاط الإجرامي.