أنس العمري:

سجل تقرير المجلس الأعلي للحسابات حول «الحسيمة منارة المتوسط» عدة اختلالات شابت مرحلتي إعداد وتنفيذ هذا البرنامج، والتي على إثرها «عاقب» الملك عدد من الوزراء والمسؤولين السامين.

وفيما يخص النرحلة الأولى، ذكر التقرير، الذي تسلمه الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، أن دارسة مكونات هذا البرنامج بينت أنه لم ينبثق عن رؤية استراتيجية مندمجة تتقاسمها جميع الأطراف، إذ تبين أن إعداد المشاريع المكونة ل «الحسيمة منارة المتوسط» لم يتم بالدقة المطلوبة، حيث أن الجدول الزمني التوقعي لإنجازها اكتفى بتحديد المساهمات السنوية للأطراف المشاركة، مشيرا إلى أنه في غياب المبالغ المرصودة لكل مشروع على حدة، تبقى هذه المساهمات ذات طابع تقديري.

أما فيما يتعلق بالاتفاقية ـ الإطار التي وقعت أمام الملك بتاريخ 17 أكتوبر 2015، بتطوان، فأشار التقرير، الذي تنشره «كود» كاملا، إلى أنه كان على كل من وزارة الداخلية وولاية الجهة أن تتأكد أنها مدعمة بمستندات أساسية كقائمة المشاريع المدرجة في البرنامج والتقديرات المحينة للتكاليف المرتقبة ومصادر التمويل، عوض اقتصارها على مقتضيات ذات طابع عام.

وبالنسبة لحكامة البرنامج، أكد التقرير أن الاتفاقية ـ الإطار نصت على إحداث لجنة محلية للتتبع والتنسيق يترأسها عامل إقليم الحسيمة ولجنة مركزية للتتبع دون تحديد رئيسها، غير أن المجلس لاحظ أن اللجنة المحلية لم تتمكن من تعبئة جميع للمتدخلين بشكل يضمن المساهمة الفعلية الدينامية اللازمة لإنطلاق البرنامج على أسس متينة، في حين أن اللجنة المركزية لم تتطرق إلى نقط أساسية كالجدول الزمني لإنجاز المشاريع المبرمجة أو الميزانيات المتعلقة بها، إلا خلال اجتماعها الأول المنعقد، في فبراير 2017، أي بعد 16 شهرا من توقيع الاتفاقية ـ الإطار.

تقرير جطو