محمود الركيبي -كود- العيون //

تحصلات “كود” على معطيات حصرية تتعلق بكبار الموظفين فبعثة الأمم المتحدة ف الصحراء “المينورسو” الذين جرى إعفاؤهم من مهامهم، ضمن ما وصفته مصادر مطلعة بسياسة تقشفية صارمة شرعت البعثة في تنفيذها خلال الفترة الأخيرة.

وكتشمل هاد القرارات مسؤولي قطاعات حيوية في البعثة، من بينهم : رئيس قسم الموارد البشرية الى جانب المسؤول المكلف بمصلحة الأمن بالبعثة الأممية، كما شمل الإعفاء رئيس مصلحة الشراء والمقتنيات بالمينورسو، كما لم يسلم من عملية الإعفاء رئيس قطاع الطيران، وهم من الأطر الأممية العليا التي كانت تكلف البعثة مبالغ مالية كبيرة نتيجة الرواتب المرتفعة، ما شكل عبئا كبيرا على ميزانيتها.

وكايجي هاد  الإجراء ف إطار عملية إعادة هيكلة شاملة تشهدها المينورسو، تهدف إلى ترشيد النفقات وتقليص الكلفة التشغيلية، حيث تفيد كل المعطيات بأن البعثة دخلت مرحلة تقشف عميق نتيجة تقلص التمويل المخصص لبعثات حفظ السلام من بعض الدول المانحة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

وف سياق متصل، سبق للبعثة أن أغلقت خلال شهر شتنبر الماضي نقطتي مراقبة شرق الجدار الأمني، ونقطة ثالثة غربه، في خطوة اعتبرها خبراء جزءا من عملية تقليص تدريجية لنطاق العمليات الميدانية وتقليص الموارد البشرية واللوجستيكية.

وكتتزامن هاد الإجراءات مع اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797، الذي مدد ولاية المينورسو لسنة إضافية، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى إجراء مراجعة استراتيجية خلال الأشهر الستة الأولى من التمديد لتقييم تفويض البعثة في ضوء المستجدات السياسية المتعلقة بنزاع الصحراء، ويرى مراقبون أن هذه التطورات تمهد لإعادة تحديد مهام البعثة الأممية وتقليص حضورها الميداني بشكل تدريجي، بما يتوافق مع تأكيد القرار الأممي الأخير على أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الواقعي والوحيد لهذا النزاع.