أنس العمري – كود///
قبل قليل من بعد ظهر اليوم الأربعاء، ارتكب شخص معروف بإدمانه جريمة قتل مروعة مشات ضحيتها فتاة، والتي خلفت الوحشية التي أزهقت بها روحها حالة صدمة كبيرة في المعاريف بكازا.
وقتلت الضحية ذبحا داخل عمارة حيث يقطن المشتبه فيه قبل أن يلقي بالجثة على الرصيف، حيث تركها مضرجة في دمائها ولاذ بالفرار.
ووفق المعطيات التي توفرت لـ”كود” فإن مصالح الأمن تمكنت من تحديد هوية الجاني المفترض، وباشرت حملة بحث مكثفة في ملاحقته لإيقافه وتقديمه أمام العدالة.
ووفق ما ذكرته شهادات سكان فالحي، فإن المشتبه فيه معروف فالمعاريف بإدمانه، ودائما ما يكون في حالة تخدير متقدمة ويتسبب في إحداث فوضى إلى ساعات متأخرة من الليل.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الشخص المعني كان دائم التجوال رفقة مجموعة من المدمنين، ممن حولوا محيط عدد من الإقامات السكنية إلى أماكن لتعاطي مختلف أنواع المخدرات، من “البوفا” والقرقوبي إلى “السيرو”، حيث يخلط ذلك في جلسات سكر تنتهي غالبا بحالات عربدة وتخريب لا ينام على وقعها أحد.
وتحولت أزقة الحي، حسب السكان، من فضاء حضري راق إلى ساحة يومية للفوضى و”السيبة”. وبات السكان يعيشون، وفق تعبيرهم، كأنهم في منفى داخل منازلهم، محرومين من حقهم في الأمن والطمأنينة.
ولا تمر ليلة دون أن يشهد الحي صراخا وتبادل شتائم نابية وتهديدات وشجارات عنيفة، في مشاهد عبثية باتت ترهب الكبار قبل الصغار. كما أضحت بعض مداخل الإقامات نقط تجمع دائمة لأشخاص في حالة تخدير متقدمة، دون أي تدخل يذكر من الجهات المعنية.
ورغم النداءات المتكررة التي يطلقها السكان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي صارت ملجأهم الوحيد للتنفيس عن الغضب وطلب التدخل لتغيير الوضع.
وأخطر ما فهاد المشهد البئيس والمؤلم، وهو أن بعض المنحرفين لم يعودوا يكتفون بالعربدة الليلية واستهلاك موادهم المخدرة أمام المارة والأطفال، بل امتد انحرافهم إلى مضايقات مستمرة تستهدف النساء، من تحرشات لفظية فاضحة وفعدد من المرات كانت جسدية، وهو ما حول هذه السلوكات الإجرامية إلى جزء من “روتين” الحياة اليومية في الحي.