عمر المزين – كود///

علمت “كود” أنه جرى اعتقال عميد شرطة كان يعمل بالمديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني بمدينة طنجة، خلال الساعات الماضية، وذلك بإحدى المناطق بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.

وينتظر أن يتم تسليم المشتبه فيه، وفق ما أكدته مصادرنا، إلى عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، قبل إنجاز محضر في الموضوع، وإيداعه بالسجن المحلي بوركايز بأمر من الغرفة الجنحية.

وقالت مصادر مطلعة، لـ”كود”، أنه ينتظر أن يتم إيداع المسؤول الأمني المؤسسة السجنية المذكورة، وذلك على خلفية تورطه مع شبكة إجرامية يقضي زعيمها حاليا عقوبة سالبة للحرية مدتها 7 سنوات سجنا نافذا، بينا تتواصل حاليا الأبحاث والتحريات لتوقيف يوسف مراد كاتب مجلس جهة فاس مكناس الذي تبين أنه غادر التراب الوطني ساعات قبل صدور أمر باعتقاله.

وكانت الغرفة الجنحية، برئاسة المستشار محمد الزين، قد أمرت بتاريخ 22 أبريل الجاري إيداع كاتب مجلس الجهة مالك شركة “GM2 TOURS”، السجن المحلي بوركايز، شأنه شأن موظف الشرطة، مع حفظ البت في الصائر.

وأحالت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قبل أيام قليلة كاتب مجلس الجهة مع موظف شرطة، على أنظار وكيل الملك بفاس، هذا الأخير قدم ملتمس كتابي إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق في مواجتهمها، قبل أن يقرر الإفراج عنهما، مع إخضاعهما للمراقبة القضائية، مقابل إلغاء قرار إغلاق الحدود الصادر عن الوكيل العام للملك في حقهما، قبل أن تسارع النيابة العامة إلى الطعن بالاستئناف في هذا القرار.

وكانت التحريات والأبحاث التي باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية مع أفراد شبكة الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال، المفككة بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد كشفت عن تفاصيل مثيرة حول تورط عميد الشرطة التابع لجهاز “الديستي”.

وتم البحث مع “ع.ب” الذي كانت له علاقة بزعيم هذه الشبكة الإجرامية، حيث أكد أن الشرطي المعني هو بالفعل شريك أساسي لزعيم الشبكة وشريكه الثاني “ت” بمقهى توجد بشارع الجيش الملكي، رغم أن إسمه غير متواجد بالوثائق.

وأفاد بأن الشرطي يتقاضى نسبة من الأرباح، مشيرا إلى أن يتوفر أيضا على شركة خاصة بكراء السيارات رفقة “ت.ج”، علما أن الوثائق تتضمن إسم زوجته وليس إسمه، إلا أنه هو الشريك الفعلي في الشركة.

وكشفت “ع” بأن الشرطي “ي.و” ونظرا للعلاقة التي تربطه بكاتب مجلس جهة فاس مكناس، فقد طلب منه أن يساعده قصد العمل في النقل السياحي على اعتبار التجربة التي راكمها هذا الأخير، فوافق على مساعدته، عن طريق تمكينه من الرخص الإدارية التي تخوله له عملية النقل، ثم عن طريق إبرام عملية اقتناء صورية لسيارتين، سلمهما زعيم الشبكة “الحسين.د” لزميله الشرطي دون أي مقابل.

وتتجلى عملية البيع الصورية هذه، حسب مصادر “كود”، في كون زعيم الشبكة “ا.د” عمد على اقتناء سيارتين من ماله الخاص من الديار الأوروبية ثم قام بإبرام بيع صورية باسم “ع.ب”، علما أن السيارتين تم تسليمهما في الأصل للشرطي “ي.و”، هذا الأخير “ع.ب”، قام بدوره في إبرام عملية بيع صورية لفائدة شركة (GM2)، حيث بناء على ذلك، سلم شيكا بنكيا بقيمة 600.000 درهما باسم “ع.ب”، الذي قام بسحبه، في نفس يوم التسلم، ثم أعاد المبلغ نقدا ليوسف مراد.

أما بخصوص الشق المتعلق بالمخدرات، فقد أكد “ع” بأنه بلغ إلى علمه بأن زعيم الشبكة “ا.د” ينشط في مجال الاتجار الدولي في المخدرات، كما أكد أنه يعرف “عبد السلام” المبحوث عنه حاليا في قضية تتعلق بالاتجار الدولي للمخدرات.

يوسف مراد كاتب مجلس جهة فاس مكناس مالك شركة “GM2 TOURS” اعترف بشكل تلقائي بعملية البيع الصورية هذه، إلا أنه نفى أن يكون قد تسلم مبلغ الشيك نقدا، مبرزا أنه سبق له وأن اتفق مع الشرطي “ي.و” على إرجاع مبلغ الشيك مباشرة بعد إنشاء شركة خاصة بالنقل السياحي باسم زوجة الشرطي الممنوع من مغارة التراب الوطني.

التجمعي يوسف مراد ورط زميله الشرطي “ي” أثناء الاستماع إليه في محضر قانوني، إذ أكد أنه شريك في مقهى مع زعيم هذه الشبكة الإجرامية، وأن شراكتهما هذه غير موثقة بأي عقد، كما أكد أن الشرطي قام كذلك بإنشاء شركة لكراء السيارات سجلها باسم زوجته وشاركه في ذلك المسمى “ت”.

أما أحد بارونات المخدرات الموجود حاليا رهن الاعتقال بسجن تولال فقد أكد بأن الشرطي “ي.و” الملقب بـ(الرايس) داخل أوساط الشبكة الإجرامية على علاقة وطيدة بأفرادها، كما أنه على تواصل دائم مع بارون المخدرات “م.أ” الذي يستعين به من أجل قضاء أغراضه.

زعيم الشبكة الإجرامية “ا.د” اعترف بأن زميله الشرطي سبق وأن ساعده في قضاء مجموعة من الأغراض الإدارية، وآخر غرض إداري هو الحصول على وثيقة يجهل طبيعتها من بين الوثائق المكونة لملف طلب رخصة حمل السلاح، حيث أن قائد ملحقة أكدال رفض تسليمه هذه الوثيقة، وأمام تدخل الشرطي “ي.و” وافق رجل السلطة على تمكنيه من الوثيقة بعدما أخبره بأن هذا الأخير بعيد عن كل شبهات.

كما أوضح زعيم الشبكة بأنه مكن الشرطي المذكور من سيارة من نوع “كولف 6″، اقتناها له من ألمانيا مقابل مبلغ 135.000 درهما، غضون سنة 2018، هذا المبلغ يتضمن جميع المصاريف بما في ذلك مصاريف التعشير، علما أن ثمن السيارة بالسوق حينها هو 160.000 درهما، حيث توصل من بمبلغ 100.000 درهم وبقية المبلغ توصل منه عبر أشطر.

وتوصلت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بتسجيل صوتي يوثق لحوار دار بين “ع” وزعيم الشبكة الإجرامية “ا.د” بعدما حضرا إلى مقر المصلحة، حيث من خلال التسجيل الصوتي تبين أن زعيم الشبكة يضغط على “ع” من أجل التراجع عن تصريحاته بخصوص المبلغ المالي والمقدر في 600.000 درهما التي سلمها داخل الوكالة البنكية ليوسف مراد كاتب مجلس جهة فاس مكناس نظير عملية بيع السيارتين المذكورتين، وأيضا يدفعه لعدم الإفصاح لموظفي الشرطة أي معلومات تفيد البحث والعمل على عدم الاعتراف لهم والتزام الصمت كما عمل على وصف موظفي الشرطة بكلمات نابية.