أنس العمري – كود///

قبل أيام قليلة فقط على انطلاق كأس إفريقيا، اللي معول عليه المغرب باش يكون أحسن نسخة في تاريخ المسابقة، تحولات منطقة مولاي رشيد فالدار البيضاء إلى ما يشبه ساحة حرب. مساء البارح السبت، عاشو الكازاويين على وقع عنف دموي خطير، ومشاهد صادمة خلات المغاربة كاملين يتفاجؤو، بعدما تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات كتخلع، توثق لحظات رعب حقيقية.

هاد الأحداث رجعات للواجهة واحد الحقيقة مقلقة: بعض المشجعين، المحسوبين على إلترات كرة القدم، ولاو باغيين يفرضو قانونهم الخاص فبعض المدن، ويتحكمو فإيقاع الحياة فيها. ما بقاوش غير مشجعين، ولكن ولات عندهم قابلية يتحولو لعناصر فوضى كتزرع الخوف فالشارع العام.

اللي وقع البارح ماشي حادث معزول، بل كيبان جزء من سلوكات إجرامية ممكن كتتمارس يوميا من طرف هاد الفئة الخارجة عن القانون. طريقة تحركاتهم، أسلوب المواجهة ديالهم، وكيفاش كيهجمو وكيستهدفو أي واحد يعترض طريقهم، كلشي كيبين باللي السلاح الأبيض ما كيفارقهمش، وكيبان عليهم متمرسين فاستعماله، وربما كيدخلوه حتى فأنشطة إجرامية خارج إطار “التشجيع”.

هاد الفرضية، سواء كانت صحيحة أو لا، اللي كيخليها مطروحة بقوة هو أن سلوكات بعض المشجعين ولات موسومة بعنف خطير، ماشي عشوائي بل منظم. وهذا كيدخلنا مباشرة فواحد تحدي أمني كبير. تحدي كيفرض التعامل الصارم والمستعجل مع هاد الظاهرة، حيث ولات كتشكل تهديد خطير وحقيقي لحياة الناس.

ما يمكنش الواحد يخرج يدور فوسط العاصمة الاقتصادية، ولي فمدينة أخرى، ويلقى راسو فجأة وسط ساحة معركة دموية، يقدر يخرج منها ميت، ولا مصاب إصابة خطيرة، ولا حتى بعاهة مستديمة. تخيل الإحساس ديال مواطن لقى راسو وسط هاد الجحيم: سيوف مرفوعة، فيزيات طايرة من كل جهة، وهو حاير واش يحمي راسو، ولا لي معاه، ولا حتى ممتلكاتو.

هاد الوضع خاصو يتوضع ليه حد. ما يمكنش المغاربة يبقاو ديما عايشين على أعصابهم. من قبل، كان القلق كيترافق مع كل ماتش بين فرق عندها قاعدة جماهيرية كبيرة، دابا ولا الخوف حاضر فكل وقت، حيث هاد النوع من “المشجعين” ولاو قادرين، وبدون أي إنذار، يدخلو فمواجهات خطيرة فأي لحظة، ويقلبوا أحياء ومدن كاملة راسا على عقب.

اليوم، المغاربة كاملين على صوت واحد: “باركة”. “باركة” من “الإرهاب” تحت يافطة التشجيع. ما يمكنش نستامرو فالتعايش مع مشاهد كتهدد حياتنا، أمن عائلاتنا، سلامة ممتلكاتنا، وحتى صورة كرة القدم فبلادنا.