كود ـ عثمان الشرقي//

كيصادف نهار 13 نونبر من كل عام ذكرى واحدة من أبرز معارك المقاومة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي، معركة الهري، اللي خاضتها قبائل زيان تحت قيادة الزعيم الأمازيغي موحا أوحمو الزياني. هاد المعركة، اللي وقعات فدوار صغير اشنو الهري قريب من خنيفرة، بقات فالتاريخ كأكبر هزيمة تعرض ليها الجيش الفرنسي فالمغرب، وخلاّت الجنرال الفرنسي ليوطِي يكتب ف برِية موجهة للحكومة الفرنسية: “عمر فرنسا فتاريخها العسكري ما ترزات فقوة كبيرة وخسرات بحال هاد العدد من الجنود والضباط والسلاح.”

فأواخر الحرب العالمية الأولى، ملي فرنسا بغات توسع سيطرتها على المغرب مورا توقيع معاهدة الحماية مع السلطان، واجهتها مقاومة قوية من قبائل زيان فجبال الأطلس. المقاومة كانت مسلحة بالحبة والبارود والفيسان، لكن بالرغم من التفوق العسكري الفرنسي، قدر موحا وحمو الزياني يديرو خطة استراتيجية استدرج بها الجيش الفرنسي لمنطقة الهري باش يبعد على خنيفرة وبالفعل صدقات الخطة مفعولها وقتلوا تقىيبا 700 عسكري فرنسي من بينهم 30 ضابط، وخلاو الجيش الفرنسي يهرب بعدما بدات المقاومة كتستعمل حرب العصابات.

الزعيم موحا أوحمو الزياني كمل المقاومة ديالو حتى 1921، بفضل قبائل زيان المعروفة بالروح القتالية ديالها والفروسية ومعرفتها الجغرافية بالجبال، هاد الشي اللي خلاها تحقق انتصارات كبيرة ضد الفرنسيين. معركة الهري بقات واحدة من أقصى الهزائم اللي خسرها الجيش الفرنسي فالمغرب، وخلاّت فرنسا تعاود التفكير في استراتيجياتها الاستعمارية، ومن تما بداو كيدخلو الطائرات فالمنطقة ويقصفو الجبال من سما.

المفارقة المؤلمة اليوم، أنه فهاد الوقت اللي كنخلّدو فيه ذكرى هاد النصر التاريخي، كيخرجو أحفاد المقاوم موحا أوحمو من قرية” تعبيت “فمظاهرات كيطالبو بأبسط حقوق العيش الكريم ومنها الطريق والواد الحار.