الرئيسية > آراء > نقاش هادىء مع زميلتي هناء أبو علي! ما أدراك أن جلابة بوريطة هي نفسها جلابة الملك
16/04/2021 13:00 آراء

نقاش هادىء مع زميلتي هناء أبو علي! ما أدراك أن جلابة بوريطة هي نفسها جلابة الملك

نقاش هادىء مع زميلتي هناء أبو علي! ما أدراك أن جلابة بوريطة هي نفسها جلابة الملك

حميد زيد-كود//

كم تغيرتِ يا هناء.

 

وكم تراجعت يا زميلتي.

 

وأتذكر  أننا كنا من بين المؤسسين لموقع كود.

 

كنا من الصحفيين الأوائل الذين التحقوا بهذه التجربة الصحفيةالعجيبة.

 

كنتِ متفردة.

 

كنت متألقة دائما.

 

كنت حداثية جدا.

 

كنت صحفية يشار إليها بالبنان يا هناء.

 

كنتُ الصحفية الوحيدة بيننا.

 

كنت متميزة منذ البداية،

 

وأتذكر أيضا اجتماعاتنا الصاخبة في مقرنا الأول بالدار البيضاء.

 

وأتذكر مواقفك وجرأتك في النقاش.

 

وأتذكر أنكِ كنت أكثرنا حرصا على الالتزام بالمهنية الصحفية.

 

كما أتذكر لقاء لنا قبل سنوات. انتقدت فيه بشدة أولئك الذي يتدخلونفي شكل لباس الناس.

 

وأتذكر وصفك لهم بشرطة الأخلاق.

 

أما إذا أنكرت ذلك يا هناء. فالتسجيل مازال متوفرا في أرشيف كودالسمعي البصري. في تلك الغرفة. في الطابق السابع. بمقر كودالرئيس.

 

وكم تفاجأت اليوم وأنا أقرأ مقالا موقعا باسمك حول جلابة ناصربوريطة.

 

كما لو أن التي كتبته ليست هناء التي أعرفها.

 

كما لو أنها مسخت.

 

كما لو أن شخصا آخر ينتحل صفتها.

 

وكما لو أن جهة ما اختطفتها وصارت توقع المقالات باسمها.

 

فقد كانت صدمتي كبيرة وأن أطالع الخبر الذي تلومين فيه وزيرالخارجية المغربي لأنه ارتدى جلابة مخططة سبق أن ارتداها الملك.

 

وتصفين بوريطة بالضسارة. وبأنه يقلد الملك.

 

كما لو أن اللباس صار جريمة في المغرب.

 

وكما لو  أن “تقليد” جلابة صار تهمة.

 

لا. ليس هكذا يا هناء.

 

هذه ليست هناء التي اشتغلت معها. وخبرتها.

 

هذه ليست مهنيتك المعهودة فيك.

 

فهناء لا يمكنها أن تكتب هذا المقال.

 

ولا يمكن لغياب الأخبار أن يدفعها للتدخل في الطريقة التي يجب أنيلبس بها ناصر بوريطة.

 

ودون تحر.

 

ودون الاتصال بجميع الأطراف المعنية. وبالخياط. وببائع الأثواب. وبالمصمم. وبالديوان الملكي. وبوزارة الخارجية.

 

ودون تأكد من أنها نفس الجلابة.

 

ودون تحقق من الموضوع.

 

اعتبرتِ أن ناصر بوريطة يحاول التشبه بالملك.

 

وأولتِ تلك الجلالة. وبالغت في التأويل.

 

وقمت بتفسير ارتدائها على أنه تطاول على اللباس الملكي.

 

وأنه ليس من حق وزير الخارجية أن يفعل ذلك.

 

وأنه يمكن للناس العاديين أن يلبسوها بينما يمنع ذلك علىالمسؤولين.

 

كما لو أن ارتداء الجلابة فيه خرق للدستور.

 

ثم من أكد لك أنها هي.

 

وقد تكون جلابة أخرى.

 

وقد يكون فيها تفصيل صغير لا يوجد في الأصلية.

 

وما أدراك أنها نفس الخياطة.

 

و ما أدراك أنه ثوب “جوهرة.

 

وقد دققتُ فيها جيدا يا هناء.

 

ورغم رمضان. ورغم صعوبة الرؤية والتركيز. فقد ظهر لي  اللونمختلفا.

 

وليس تماما نفس اللون.

 

وأنها ليست نفس الجلابة كما تدعين.

 

فهذه  التي أمامنا جلابة أخرى.

 

ومهما كان خلافنا في موقع كود مع ناصر بوريطة.

 

ومهما كان “عدوا للنساء” كما نكتب عنه دائما. فمن حقه أن يلبسالجلابة التي يشاء.

 

ولا يسمح لنا ذلك بإقحام الجلابة في النقاش.

 

الجلابة لا ذنب لها.

 

فالإنسان حر في ما يلبس. وفي ما يقلد.

 

والجلابة ليست لأحد.

 

الجلابة للجميع.

 

ولا يمكن في موقع كود الحداثي. والمدافع عن الديمقراطية. أن يجعلمن تلك الجلابة جلابة ملكية.

 

ولسنا موقعا متطرفا حتى نتدخل في هندام وزير الخارجية.

 

وحتى نسعى بكل جهد إلى توريطه.

 

وإلى جعله يفكر ألف مرة

 

قبل أن يرتدي ملابسه.

 

ولو كان شخص آخر هو الذي كتب ما كتب لما تدخلت.

 

ولما ناقشت هذا الموضوع.

 

وتعرفين مدى احترامي لك. ومدى تقديري لتجربتك.

 

ومدى إعجابي بمسارك الصحفي.

 

لكن المقال موقع باسمك يا هناء أبو علي.

 

ولم أكن أتخيل أبدًا ذلك.

 

ولا أطلب منك إلا أن تتأمليها

 

وأن تتحققي من تلك الجلابة. وأن تتصلي بمصادرك.

 

وستكتشفين أنها ليست هي. وأنها جلابة أخرى.

 

وحتى لو كانت هي هي

 

فما الضير في ذلك.

 

وهل اللباس يصنع الراهب

موضوعات أخرى

12/05/2021 00:00

رمضان وكونفينمون (الحلقة 27).. الممثل أمين الناجي فحوار مع “كود”: مازال عندنا نقص ف”السيتكوم”.. وحتى عمل فني مافيه إساءة غير اللي فيه الفز كيقفز