هل فعلا قررت تنسيقية الرباط في اجتماعها الأخير طرد أسامة لخليفي؟
فعلا طرحت هذه المسألة للنقاش نظرا لمجموعة من السلوكات قام بها الشاب أسامة لخليفي التي اعتربها البعض مسيئة للحركة و قد ذهب التوجه العام في اتجاه قرار طرده. و لكن في وجهة نظري, ليس مطروح على الحركة أن تقيل أوتطرد أيا كان, نظرا لكونها حركة اجتماعية –نصف مهيكلة-لا يملكها أحد مفتوحة و منفتحة على كل المواطنين المغاربة المؤمنين بمجتمع الكرامة والحرية العدالة . و من يخرج على هذا السياق فهو يضع نفسه تلقائيا خارج الحركة. الحركة تححدها مطالب ديمقراطية(الموجودة في الأرضية) وليس برنامج سياسي, و كل اجتهاد خارج الأرضية يهم صاحبه فقط.
هناك حرب غير معلنة بين المتحزبين والمستقلين في تنسيقيات 20 فبراير خاصة الرباط والبيضاء، فهل سيؤثر هذا على مستقبل الحركة؟
أولا ما يصطلح عليه ب "المستقلين" فهي ليست كتلة منسجمة لها نفس الآراء, بل على العكس تماما و نفس الشيء بالنسبة للمتحزبين. هناك صراع أفكار بين المتحزبين و المتحزبين, بين المستقلين و المستقلين و بين المستقلين و المتحزبين , يعني في نهاية المطاف يمكن أن يلتقي على نفس الفكرة متحزبين و مستقلين و يختلف معهم متحزبين و مستقلين آخرين, و هذا شيء ايجابي و يؤسس لثقافة ديمقراطية حقيقية بين الشباب و الشابات بكافة أطيافهم و ألوانهم.
هناك حديث في أكثر من تنسيقية على هيمنة "النهج" و"العدل" على التنسيقيات، بل أن النهج بدا متساهلا مع الحريات الفردية مقابل الحفاظ على هذا التحالف، ما صحة هذه الأخبار؟
"التحالف" بين النهج الديمقراطي و العدل و الإحسان موجود فقط في أذهان و أحلام البعض, و المخزن عبر أبواقه هو من يروج لهذه الترهات. ما يجمع النهج بالعدل هو ما يجمع كافة من يشتغل في الحركة بهم.
أما بخصوص الحريات الفردية ما أستطيع قوله هو أن النهج الديمقراطي هو أول تنظيم طالب بالعلمانية (الضامن الأساسي للحريات الفردية) في المغرب , بل أكثر من ذلك يمكنك أن تضطلع على برامج مختلف الأحزاب السياسية فلن تجد من يتبناها و يطالب بها بشكل واضح من غير النهج. و بالتالي لا تنازل و لا تساهل في الدفاع عن الحقوق و الحريات في كونيتها وشموليتها و بكافة أنواعها.
هل ستستمر الحركة في النزول إلى الشارع وألا تخشى أن تتحول مسيراتها إلى مسيرات روتينية يتقلص عدد المشاركين أسبوعا بعد أسبوع؟
ما سئمنا منه هو روتين المخزن و روتين العيش الحاط بالكرامة الذي يدوم لأكثر من 50 سنة , أما الحركة فستستمر في النضال و الاحتجاج إلى أن تتحقق أهدافها و طبيعي أن تعرف الحركة مدا و جزرا في سيرورتها النضالية نظرا لعدة عوامل موضوعية و ذاتية يتم تجاوزها بالنقاش المسؤول و بقدرتها على تعبئة و إقناع أوسع المغاربة.
بعض التنسيقيات كالبيضاء وطنجة قررا تنظيم مسيرة يوم "حفل الولاء" الذي تختتم به احتفالات عيد العرش وبعد يوم فقط من هذا العيد، هل من رسالة سياسية لهذا القرار؟
الرسالة السياسية الوحيدة التي نوجهها في الحركة هي الاستمرارية في النضال و الاحتجاج مهما كانت الظروف حتى إسقاط الاستبداد و الفساد, و إذا تزامنت احتجاجات هذا الأسبوع باحتفالات عيد العرش فهذا من قبيل الصدفة لا غير.