حميد زيد – كود//
هناك احتمال وارد جدا أن نجد أنفسنا. ونحن لم نخرج بعد من دور المجموعات. بلا خط دفاع. تقريبا.
وعراة.
وبلا حائط صد.
ولا من يحمي مرمى المنتخب المغربي من الأهداف. ومن الرأسيات. ومن فيكتور أوسيمين. ونيكولاس جاكسون. و مرموش.
و بعد مروان سايس.
فإنه من المرجح أن يصاب نايف أكرد. و جواد الياميق. في أي لحظة.
و بعد أن يصاب نايف أكرد والياميق. فإنه ليس من المستبعد أن نكتشف أن آدم ماسينا غير جاهز هو الآخر.
وأن عبد الحميد آيت بودلال يفتقد للتجربة.
وأن مدرب منتخبنا الوطني جاء إلى كأس أفريقيا للأمم عاري الظهر.
وبلا خط دفاع.
وبمليون جناح هجومي.
وبمليون ظهير.
كأننا على خط تماس. وعلى شفير الهاوية.
ولا من يحمينا.
ولا من يدافع عنا.
وكأن المنتخبات الإفريقية ستحترم ضيافتنا لها و ستخجل من التسجيل في مرمانا.
ومن إحراجنا.
لذلك أنصحك أيها المشجع المغربي. وكي لا تتعرض لأي صدمة قاتلة.
وكي لا تصاب بجلطة في الدماغ.
أن تكون مستعدا لكل هذا. من الآن.
وأن تكون قويا.
وأن لا تنهار أنت الآخر بمجرد انهيار دفاع المنتخب.
وأن لا تسقط كما سقط.
وأن لا تصاب كما سيصاب.
و أن تنظر من الآن للطريقة التي يجري بها أوسيمين.
وأن تقتنع بأنك لست في كأس العرب.
ولا في هاتو المغرب.
ولا في سوق واقف.
وأن الكرة الحقيقية هي هذه التي نلعبها الآن.
فعادي جدا أن يخسر المنتخب الوطني.
لكن غير العادي هو أن يسقط المشجع المغربي.
وأن يسقط المغاربة جميعا.
وأن ننهار كلنا.
وأن نصاب بالخيبة. ونمرض. ونكتئب. ونفقد الأمل.
ومن أجل الحفاظ على توازنك النفسي عزيزي المشجع المتفائل.
واستعدادا للأسوأ.
فإني أنصحك بحمزة بورزوق.
فلنا فيه خير علاج.
ولنا فيه سند وعزوة.
وهو الوحيد الذي بإمكانه. في هذه الظروف الصعبة. وفي حالة ما إذا نحن تعرضنا للإقصاء لا قدر الله. أن يشفي غليلنا في اختيارات وليد الركراكي.
وأن يعيد إلينا الاعتبار.
وأن يعوضنا عن الخسارة التي لا نتمناها.
وعن الفرجة بفرجة أخرى. بمساعدة من سعيد فتاح طبعا.
الذي يتميز بقدرة خارقة على لعب كل الأدوار.
وعلى شغل كل المراكز داخل البرنامج.
فحمزة بورزوق يتوفر على كل الإمكانيات التي تسمح له بأن ينظم لنا حصص جلد ذات يومية.
و هو الوحيد الذي ظل يحذر وليد الركراكي.
ويقرعه.
وينتقده.
في ظل إجماع إعلامي حوله.
لذلك أنصحك أيها المشجع المغربي الصبور. الذي لم يذق طعم الفوز بكأس إفريقيا منذ نصف قرن. أن تكون مستعدا من الآن للخسارة.
وأن تضعها نصب عينيك.
وأنها واردة.
حفاظا على صحتك. وعلى سلامة قلبك.
فليس عيبا أن ننهزم في كأس إفريقيا. لكن الأهم هو أن نربح البنية التحتية.
وقد فزنا بها بشهادة جميع العرب.
وقد نخسر منتخبا وكأسا
لكننا ربحنا ملاعب تقاوم أياما من المطر المتواصل.
ولا أفضل من أن تتفرج في حمزة بورزوق. وهو موجود في بودكاست الكرة فالتسعين.
ففيه سلوى.
وفيه فرجة من نوع آخر
وفي كل ما يقدمه. هو و مقدم البرنامج نبيل بنشقروت. كان هناك تحذير من كل ما يقع الآن
ومن هذا الأداء
وهذا الأذى الكروي
ومن هذا الهلع الذي أصابك أيها المشجع المغربي
وأنت تكتشف أن مدربنا الوطني
جاء إلى الكان دون خط دفاع
وبنفس أعطاب لاعبيه
و كأن وليد الركراكي خارج للتو من نصف نهائي كأس العالم
ومن عام 2022.