محمود الركيبي -كود- العيون//

دار وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، مباحثات مع نظيرو الروسي سيرغي لافروف ف العاصمة المصرية القاهرة، فلقاء ما كانتش فيه حتا إشارة لنزاع الصحرا، وهو ما يعكس استمرار المقاربة الروسية الحذرة في التعاطي مع هذا النزاع، وحرص موسكو على الفصل بين علاقاتها الثنائية مع الجزائر، وموقفها من هذا النزاع الإقليمي.

فعلى هامش انعقاد الدورة الثانية للمنتدى الوزاري للشراكة الإفريقية الروسية بالقاهرة، أجرى وزير الخارجية الجزائري، مباحثات مع نظيره الروسي، تم خلالها التطرق إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في غياب تام لأي إشارة لنزاع الصحراء.

ووفق ما أوردو بيان رسمي للخارجية الجزائرية، فقد ركّز اللقاء بين الوزيرين على بحث علاقات الصداقة والتعاون الثنائية بين الجزائر وروسيا، مشيرا إلى أنهما تبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي.

وجا غياب هاد الملف الذي تحرص الجزائر عادة على إدراجه في مختلف لقاءاتها الدبلوماسية، في سياق دبلوماسي لافت، فهو يأتي بعد استبعاد موسكو لجبهة البوليساريو من المشاركة في المنتدى الوزاري الروسي الإفريقي المنعقد بمصر، حيث التزمت روسيا بحصر الحضور في الدول الإفريقية الأعضاء في الأمم المتحدة، رافضة محاولات الجزائر إقحام البوليساريو في هذا الإطار متعدد الأطراف، باعتبارها كيانا غير معترف بها دوليا.

وكيشوف متابعون بلي المواقف الصادرة عن موسكو تعكس حرصها على التمسك بنهج دبلوماسي متوازن يراعي طبيعة علاقاتها مع دول شمال إفريقيا، المرتبطة معها بشراكات وثيقة، وإن كانت متفاوتة من بلد إلى آخر، وكذا حرصها على عدم الزج بنزاع الصحراء في محافل الشراكة الدولية التي تركز أساسًا على التعاون الاقتصادي والأمني ودعم التنمية القارية، كما يبرز هذا التوجه الدبلوماسي الروسي محدودية رهان النظام الجزائري على توظيف علاقاته الاستراتيجية مع روسيا للتأثير على مقاربتها لهذا النزاع.