حميد زيد – كود//

نحن إخوانه القدامى.

نريد أبا حفص محافظا. متزمتا. إرهابيا. خطيرا. متفجرا.

نريده إخوانيا.

نريده سلفيا.

نريده داعية جهاد وتفجيرات.

نريده انتحاريا.

نريده معتقلا.

نريده مكفرا للمغاربة.

نريده أن يعود إلى نسخته القديمة.

أما هذا النيو أبو حفص.

أما هذا الرفيقي الجديد. المعتدل. المنفتح. الحداثي.

فنحن ضد أي ظهور له.

وضد أن يقدم أي برنامج في التلفزيون.

وضد “روحانياته” قبل أن تظهر.

وضد أن يكون مع عبد اللطيف وهبي.

وضد أن يمارس السياسة في الأحزاب.

وضد أن يكون له أي طموح.

وضد أن يتكلم.

وضد أن يكون له صوت. وتأثير.

وضد أن يختلط مع خصومنا.

وضد أن يلجأوا إليه. ويستعينوا بخدماته.

وضد أن يستشيروه.

وضد أن يشتغل.

وضد أن يجتهد.

وضد أن ينجح.

وضد أن يغير قناعاته.

ولذلك نحن له بالمرصاد.

وعندما سمعنا أنه سيقدم برنامجا دينيا في رمضان. ثارت ثائرتنا.

و تحالفنا جميعا ضده.

وسخرنا كل مجهوداتنا للنيل منه.

وشتمناه.

وقللنا من شأنه.

و شككنا في ثقافته. وفي تمكنه. وفي صدقه. وفي إيمانه

وكتبنا عنه في صفحاتنا. وفي موقع هوية بريس.

وشهرنا به في كل مكان.

لأننا على يقين أنه سيكون ضدنا.

و أنه سيفضحنا.

و سيكشف عن سوء التربية الدينية التي تلقيناها.

لأنه ابن الدار.

ولأنه يعرف عنا كل الخبايا. والأسرار.

ولأنه تلقى مثلنا نفس الدرس.

وحفظ مثلنا نفس الخطاب. ونفس الكلام.

و هو ما سيجعله يشكل خطرا علينا.

و يرد علينا. ويفحمنا. بلغتنا. وبما لقناه له لما كان ولدا صغيرا.

وقد نقبل كافرا يقدم برنامجا دينيا في رمضان.

وقد نقبل شيوعيا

وقد نقبل رافضيا

لكننا نعتبر محمد عبد الوهاب رفيقي تحديا لنا

ورسالة موجهة إلينا

ومحاولة من عفاريت وتماسيح الشأن الديني لإغاظتنا

باعتباره يمثل الإسلام المغربي

ويمثل الانفتاح والاعتدال

ويمثل كل ما نحن ضده.

ونعتبر تقديمه لبرنامج ديني في رمضان “انتهاكا خطيرا لصلاحيات نظام إمارة المؤمنين”.

كما كتب بالحرف عالمنا النحرير

وأعجوبة العصر

وفقيه زمانه

شيخنا بلال التليدي قدس الله سره.

ولا نرى عيبا في المبالغة.

ولا نرى حرجا في التحريض على شخص لا توافقنا أفكاره.

كما نعتبر أن الإسلام في المغرب طارىء

و ظهر فقط مع الوهابية والسلفية. ومع الإخوان المسلمين.

ومع موقع هوية بريس

الذي

لم يغفر بعد لأبي حفص

مراجعاته

وفضحه لماضيه السلفي المتطرف.

ولذلك فهو مهووس به

ويلاحقه أينما حل وارتحل

و يرفض ظهوره في التلفزيون

وفي الوزارة. وفي الإعلام.

وفي أي مكان.