الرئيسية > آراء > نحن وحوش. وليلى هي فريستنا. ولا يختلف في ذلك من يدافع عنها. ومن يدافع عن المحامي
22/01/2020 16:00 آراء

نحن وحوش. وليلى هي فريستنا. ولا يختلف في ذلك من يدافع عنها. ومن يدافع عن المحامي

نحن وحوش. وليلى هي فريستنا. ولا يختلف في ذلك من يدافع عنها. ومن يدافع عن المحامي

حميد زيد – كود//

انظروا.

انظروا جيدا إلى الذين يدافعون عن ليلى.

إنها لا تعنيهم في شيء. ولا يتعاطفون معها باعتبارها ضحية. بل نكاية في المحامي.

وفي حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه.

دققوا النظر فيهم.

وخلف هذه الوجوه. تختبىء أخطام ذئاب.

وخطم في هذا الموقع. وفي هذه التدوينة على الفيسبوك. وفي هذا التضامن.

وخلف كل هذا التعاطف. يسيل لعاب ويتم التكشير عن أنياب.

وفي كل مقال يكتبونه هناك رغبة لالتهامها.

هناك ذئب كامن.

هناك شره. وجوع. ورغبة في النهش.

وفي كل مرة يتحدثون عن ليلى ينشرون صورها عارية ويشهرون بها.

فلا تغرنكم المظاهر.

فلا أحد منا يدافع عن ليلى.

رغم أن البعض يبدي عكس ذلك. ويرفع الشعار.

نحن لسنا بشرا. نحن وحوش. وليلى هي فريستنا. ولا يختلف في ذلك من يدافع عنها. ومن يدافع عن المحامي.

ولا فرق بين من  يحاول بكل السبل توريط حزب العدالة والتنمية. ومن يسعى إلى تبرئة الحزب من هذا العضو غير المرغوب فيه.

وتهمنا السياسة.

ويهمنا الضرب. والحروب غير الأخلاقية بين الأحزاب. وفضحها.

ولا مشكل في الدوس على ليلى. رغم كل هذا الكذب الذي نسمعه.

ولا أحد تهمه المرأة.

ولا المرأة نفسها تهمها المرأة.

وفي كثير من النساء ذئبات مكشرات شهيتهن هي نهش الشياه الضعيفة.

واسمعوا زوجة المحامي.

اسمعوا كلامها الرقيق  في حق زوجها. اسمعوا شتائمها في حق ليلى. وتهجمها عليها.

اسمعوها وهي تعيرها. وتسيء إليها. وتتهمها في شرفها.  اسمعوا أخلاقها.

اسمعوها وهي تحكي لنا كيف أوقعت الذئبة ليلى بالحمل الوديع.

وكيف خدعت “الأستاذ”. وكيف أغرته.

وكيف أوقعته في الفخ.

اسمعوها كيف تترافع لصالح زوجها. وتحتج على تدخل الإعلام.

وعلى إطلاق سراح ليلى.

كأنها كانت تتمنى أن تبقى في السجن ولا تغادره.

كأنها بذلك تلوم الإعلام لأنه صور عملية التهام الفريسة المفترضة.

ولأن الأستاذ غير مجرب. فقد أخذته ليلى من ياقته. وفعلت به ما فعلت.

ونومته. وعرته. وأنعظته.

ودوخته.

وصورته.

ولأنه كان غاضبا. ومتوترا. وحزينا. فقد استغلت ليلى ذلك. وهجمت عليه. واقتحمت عزلته.

وأكلت معه. ووضعت له الخمر في الدسم.

واسمعوا المحامي محمد الهيني وهو يهمس في أذن ليلى. ويلقنها الدرس.

ويقول اشكري المحامين.

اشكري القضاء.

وطالعوا الإعلام الذي يدافع عن ليلى ويغطي عينيها. بينما لا يجد حرجا في كشف جسدها.

واقرأوا الإعلام المدافع عن حزب العدالة والتنمية. والذي لا هم له إلا تبرئة الإسلاميين.

محترما الحياة الخاصة للمحامي.

ومشهرا بليلى.

وبنية مبيتة صرنا ذئابا.

كلنا.

صحفيون. ومحامون. وأحزاب.

وندور حول ليلى.

وهي وسطنا.

نلف حولها. ونتناهش في ما بيننا. ونتعارك.

ولا يرغب طرف في أن يفوت الفرصة.  ويغرز مخالبه في جسد ليلى. ليضبط العدالة والتنمية متورطا في فضيحة أخلاقية جديدة.

ويتبنى قضيتها. ليس من أجل ليلى.

بل ضدا في العدالة والتنمية.

في حين يتبرأ حزب العدالة والتنمية من محاميه. ووزيره في العدل. في حكومة الشباب.

ويقول ليس منا.

ليلح الآخرون على أنه غادر الحزب للتو. قبل يوم. أو يومين. يقولون.

لكن كم من ليلى في المغرب. كم عددهن.

وكم من ضحية.

تنهشها القوانين الظالمة.

وينهشها أصحاب المهن النبيلة.

وكم من ليلى يزج بها في السجن. لأن الذئب أستاذ. وله بعض سلطة. وله دراية بالقوانين.

ولأنها امرأة.

ولأنها غير متزوجة. فقد صارت هي المذنبة.

وقد تكون ليلى محظوظة.

فقد أنقذها انتماء المحامي السياسي من الاعتقال.

ولو لم يكن وزير عدل في حكومة الشباب.

ولو لم يكن في حزب العدالة والتنمية

لما عرف قضيتها أحد. ولما دافع عنها أحد. ولما اهتم بها الاتحاديون.

ولما دافع عنها زهراش والهيني

ولما ذرف الأخير الدموع

وقد نالت حريتها مقابل التشهير بها. ولأن شريكها من الإسلاميين.

في حين هناك مئات من ليلى يتعرضن كل يوم للظلم

ولا يهتم بهن أحد

لأنهن لم يرتبطن بأعضاء من العدالة والتنمية

ولأن ذئابا تختبىء في القوانين

ولأن المتضامن ذئب. ويختار ليلاه بعناية.

وفي كثير  من الهمن النبيلة ذئاب.

والمجتمع ذئب. و الأستاذة.  والأستاذ.

وفي الصحفي ذئب. وفي المتظاهر بأنه إنساني ذئب. وفي الأخلاقي. وفي المتدين.

وفي الحقوقي. وفي من يحب الإثارة. والفضائح.

نحن جميعا ذئاب

وكل واحد ينهش ليلاه

ويلتهمها التهاما.

ولا فرق بيننا.

وكلنا وحوش. ونتنكر. ونضع أقنعة. ونتظاهر بالعكس. 0

موضوعات أخرى