الرئيسية > آراء > نحن لا يهمنا في شيء عثمان بنجلون ومولاي حفيظ العلمي! لن تلهونا مهما حاولتم عن موضوع تهميش سفيان رحيمي
27/01/2022 16:00 آراء

نحن لا يهمنا في شيء عثمان بنجلون ومولاي حفيظ العلمي! لن تلهونا مهما حاولتم عن موضوع تهميش سفيان رحيمي

نحن لا يهمنا في شيء عثمان بنجلون ومولاي حفيظ العلمي! لن تلهونا مهما حاولتم عن موضوع تهميش سفيان رحيمي

حميد زيد – كود//

لا يعنينا في الصحافة المغربية المكتوبة بالعربية في شيء ما سيعلن عنه عثمان بنجلون شهر مارس.

ولا يهمنا في شيء الانعطاف الذي سيحدثه في مؤسسته البنكية.

ولا التحول الكبير الذي تحدث عنه. ولا الاستراتيجية الجديدة.

ولا من سيحل مكانه بعد أن تجاوز التسعين.

ولا مستقبل بنكه.

ولن ننتظر مارس. ولا أبريل. ولا السنة القادمة.

هذا كله لا أهمية له بالنسبة إلينا في الصحافة المغربية المكتوبة بالعربية.

وما يسمونه زلزالا. وخبر السنة. والحدث الأهم الذي ينتظره الجميع لا يثير فينا أي فضول.

ولن نهتم بما يروج من أخبار عن تفويت حصة عثمان بنجلون لمولاي حفيظ العلمي.

لأن انشغالاتنا أكبر.

ولن ندلل الرجلين.

ولن نختزل أسماءهما كما تفعل الصحافة الفرانكوفونية.

ولن نكتب عن الأول OM.

ولن ندلل مولاي حفيظ العلمي بـ MHE.

ولن ننخرط في هذه الرقة الاقتصادية واللغوية.

ولن ننزل إلى هذا المستوى.

فنحن لا يعنينا المال.

نحن في الصحافة المغربية العربية مكتفون.

ونرضي قارئنا.

الذي نفترض أنه فقير مثلنا.

و بئيس مثلنا.

ويحب الإثارة الرخيصة. ويحب الجرائم. ويحب كيلوت منى زكي. ويبحث عن أخبار بئيسة تشبهه.

ونفهم حاجياته و نلبيها له.

وفي الوقت الذي يهتم الفرونكفونيون بالمال نركز نحن على الروح.

وعلى الفضائح. وعلى البؤس أينما كان.

ولذلك نحن لنا قضايا أكبر من قضية عثمان بنجلون ومولاي حفيظ العلمي.

لنا تركيا.

ولنا الوضع في الشرق الأوسط.

ولنا سعد الحريري.

ولنا الأخبار التي تأتي في الجزيرة.

ولنا الدم. ونفضل أن يسيل بغزارة. ولنا الشهداء.

ولنا المخزن.

ولنا اليسار.

ولنا نبيلة منيب.

ولما مناهضة التطبيع.

ولنا منذ عقود نقشات لا تنتهي ولا تموت.

ولنا وحدة اليسار.

ولنا الحداثة.

ولنا القضايا الكبرى.

ولن نقع في الفخ. ولن نهتم بخبر يتعلق ببنك إفريقيا. وبعيد جدا عن اهتماماتنا. ولا يعنينا كمغاربة.

ولنا قانون القرب ونحترمه. والمريخ أقرب إلينا من عثمان بنجلون.

وعندما كتبنا عنه في كود بدا لنا برجه صاروخا.

هكذا كتب مراسلنا عنه من عين المكان.

ولن ننجر إلى هذا النقاش الهامشي.

ولن نسمح بأن يسيطر على كل انشغالاتنا.

وما يحدث لدى الفرانكفونيين يخصهم وحدهم. ولا يجب أن يفرضوه علينا.

فنحن لدينا اهتماماتنا الخاصة.

ولنا أخبارنا.

ولنا عناويننا الأثيرة.

ولنا حزب مايسة سلامة الناجي الذي أعلنت عن تأسيسه.

ويجب أن نوليه ما يستحق من المتابعة.

ولنا حسن الكتاني. وفي كل مرة نرد عليه.

ولنا مؤتمر الاتحاد الاشتراكي الذي سيحدد مستقبل اليسار في المغرب.

ونعلم علم اليقين أنكم تحاولون بقضية عثمان بنجلون إلهاءنا عن موضوع تهميش مدرب المنتخب الوطني لسفيان رحيمي.

وإلا بماذا تفسرون وجوده في المدرجات.

ولماذا كل هذا الصمت من طرفكم أيها الفرانكوفونيون المغاربة.

كما لو أنكم متواطئون.

كما لو أن يدا لكم في استبعاد اللاعب المحلي.

كما لو أن هذا الموضوع لا يثيركم. ولا يحرك فيكم أي مشاعر.

كما لو أنه ليس بأهمية عثمان بنجلون ومولاي حفيظ العلمي.

ثم لماذا لا تكتبون اسم عبد الإله بنكيران هكذا AB.

ألا يستحق هو الآخر اختزالا.

ألا يستحق ملاطفة منكم أيها الزملاء الفرانكوفونيين.

لكن يبدو أن حدودا بيننا وبينكم

ولكم مغرب

ولنا مغرب آخر

ولكم اهتماماتكم ولنا اهتماماتنا

وبينما أنتم تنتظرون شهر مارس لمعرفة الانعطافة الكبيرة التي سيحدثها عثمان بنجلون.

وهل سيبيع حصته لمولاي حفيظ العلمي

لا ننتظر نحن أي شيء

ولا نناقش هذه المواضيع التافهة والتي لا تهم القارىء.

ورغم أننا نتفوق عليكم في استعمال كلمة “عاجل”. و”انفراد”.

فلا شيء يقع في عالمنا.

ولا يعنينا المال المغربي. ولا الاقتصاد المغربي.

ونتعامل مع أخباره كما لو أنها من عالم آخر.

و كما لو أنها قادمة من الفضاء.

وما يميزنا كصحافة مغربية ناطقة بالعربية

هو القناعة

وهو التضامن

بينما أنتم لا هم لكم سوى أخبار البيع والشراء والاندماج.

بينما ليس بالمال وحده يحيا الإنسان

بل بأخبار الفضائح والجرائم

وبالحب

وبالخطة التي سنلعب بها يوم الأحد.

موضوعات أخرى