الرئيسية > آراء > نحن شعب الشكيزو . أنا لست أنا..أنت هو أنا.. أنا هو الآخر… رواية ميستر “هايد” الفظيعة أصلها مغربي..
08/02/2020 13:00 آراء

نحن شعب الشكيزو . أنا لست أنا..أنت هو أنا.. أنا هو الآخر… رواية ميستر “هايد” الفظيعة أصلها مغربي..

نحن شعب الشكيزو . أنا لست أنا..أنت هو أنا.. أنا هو الآخر…  رواية ميستر “هايد” الفظيعة أصلها مغربي..

عمر أوشن – كود//

شعب الشكيزو يتمدد..
شعب الانفصام والميطوماني يتوسع ..
المغربي هو الشخص الذي يتزوج المحجبة “بنت دارهم” لكنه ملهوط عن أخرى خارج الدار متبرجة منفتحة تلبس ديكولطي  والتنورة القصيرة بالكعب العالي..
يتباهى بوقوفه على عرفات ويشرب ماء زمزم اعتقادا أن له مزايا وبركات..لكنه نفس الشخص الذي ينقل لنا صورا مع كؤوس النبيذ في ليل برلين ..
الاستطلاع  الذي نشرته ليكونوميست  كشف مرة أخرى حجم المرض النفسي الذي يعيشه المغاربة وحذر من مضاعفاته وزير الصحة الاسبق حسين الوردي ..

إستقصاء يكشف شكيزو المجتمع المغربي الذي تغنت بحداثته المعطوبة النخب و الأحزاب  ويكشف عن عينة كذابة منافقة..

صونداج آراء هلل له الإسلاميون وطربوا لنتائجه العظيمة التي تثبت عمق ارتباط المغاربة بتقاليدهم العريقة و”أخلاق” السلف الصالح..

ما دمنا على هذه الحالة فلا خوف علينا من فتن الحريات الفردية وحركات المجتمع العالمي وحقوق الإنسان..

نحن إستثناء..إستثناء في كل شيء..

حتى لو تعلق الأمر بالكذب والتصرطيح..

فنحن نمارس الإستثناء والكذب الحلال..

88 في المائة من المغاربة يرفضون الحرية في مجال الحب والعلاقات الجنسية الرضائية..

الجنس مكانه عقد النكاح فقط لا غير..؟؟
أين ذهب الملايين من المطالبين بحل أزمة البرتوش؟؟..
وما حجم الرشاوى التي يتقاضاها البوليس من الضحايا مقابل “عين شافت وعين ماشافت”..بلا متابعة وتجرجير ومحاكم وحبس..

ثم هل  وضعنا في الصونداج حالات مثل الداعية  فاطمة النجار المجاهدة في المساعدة على القذف والعين تزني يا إبنتي ..لا تنظري الى المعلم وهو يلقي الدرس.؟

وأين يدخل ذاك “الأورغازم “الذي طفح على وجه برلمانية البيجيدي من وقع فرحتها بالتبرج في بولفار كليشي في باريس..
ومن يشرب تلك الأنهار التي تجري من الروج والبيرة..؟

هل مغاربة.. هل عفاريت وتماسيح وجن باسم الله الرحمان الرحيم..؟
ولماذا يطلبون من الشعب العفيف الطهراني كاغيط الزواج في فنادق البلد؟..
و لماذا تتحرك النيابة العامة والأجهزة القمعية للدولة في قضايا الليبيدو والعلاقات الرضائية..
ثم ما دمنا هكذا لماذا هذا الخوف من أقلية ..حفنة صغيرة ..؟
لو سألنا في صونداج عن رمضان ..؟؟ سيجيبون بكل بساطة: بلا بلا بلاااا بلا بلاااا ..

و من فكر خارج “إجماع” الشهر ليقفل عليه كأنه بعير أجرب..والحال أن من يفطر سيقول أنه صائم تجنبا لكل ما من شأنه..

شعب شكيزو..شعب الإستثناء..

الإستثناء حتى في الإستمناء..

ثلث يعيش على ” الهالدول ” و”سيروبليكس ” ..

وثلث يعيش على الكوتشينغ  وجمعة مباركة والرقية الشرعية..
أليست الرقية الشرعية في نهاية المطاف سوى مضاجعة بالنصب أو بالتراضي..؟؟

حكايتنا مع الفصام تشبه  رواية ميستر “هايد” والدكتور جيكيل..

رواية كتبها روبير ستفنسون عام 1886 تدور أحداثها في لندن وتنقل بشكل فانتاستيكي بوليسي تخييلي غرائبي الشكيزوفرينيا التي دمرت مستر “هايد” والدكتور “جيكيل”..وهل هما شخص واحد يلعب دورين ؟..

وكيف يمكن أن تكون أنت هو أنت.. ثم أنت لست أنت..زوج في واحد..

في النهار شخص وفي الليل شخص مناقض آخر.

رواية توجع بالأسئلة والمفارقات و السوسبانس والغوص في تفاصيل الذات المريضة التي ستنتحر..
نحن شعب ميستر هايد والدكتور جيكيل..

أخشى من الانتحار الجماعي في النهاية..

 

 

موضوعات أخرى