الرئيسية > آراء > نحن التلاميذ نرفض عودة الأساتذة المتعاقدين إلى الأقسام! السنة البيضاء ولا المذلة
25/03/2019 16:00 آراء

نحن التلاميذ نرفض عودة الأساتذة المتعاقدين إلى الأقسام! السنة البيضاء ولا المذلة

نحن التلاميذ نرفض عودة الأساتذة المتعاقدين إلى الأقسام! السنة البيضاء ولا المذلة

حميد زيد-كود//

أي مستقبل ينتظرنا.
وأي دروس سيلقنها لنا هؤلاء الأساتذة الذين يقلدون جمهور الكرة. ويغنون “فبلادي ظلموني”.
وأي رسالة يبعثونها إلينا.

وكما لو أنهم في مدرجات المركب الرياضي محمد الخامس.
وكما لو أنهم أساتذة إلتراس.

ومثل المشجعين يشعلون أضواء هواتفهم. ولايفرقون بين حجرة الدرس. وبين الملاعب.
وما أفزعنا أكثر هي تلك الفيديوهات التي يبثونها. وتلك الأغاني التي يختارونها.

كأنهم مطرودون من سوريا. كما لو أنهم خارجون من حرب طائفية.
أما حين يتحدثون فنحن نشد بأيدينا على قلوبنا.

ونشعر بالخوف.
ونشك أنهم أساتذة.
ونشك أنهم متنكرون في زي رجال تعليم.

ولسنا ضد نشيد جمهور نادي الرجاء البيضاوي العظيم. فنحن أيضا تأثرنا به. وبكلماته. وفي أحيان كثيرة نردده. بينما نحن مجرد تلاميذ. وعرضة لكل التأثيرات.
لكن الأستاذ يبقى أستاذا. وله مكانته.

ويجب أن يكون احتجاجه منسجما مع وظيفته. ومع الدور الذي يلعبه.
ويجب أن يقنعنا أنه أستاذ بالفعل.
ويجب أن يعطي المثال. ويجب أن يحترم مهنته. وأن يبدو متعلما. وأن يحافظ على المظهر.

وقد ترضخ الحكومة لضغط الأساتذة المتعاقدين. وقد تستجيب لكل مطالبهم.
وقد يساندهم الجميع.

لكن ماذا عنا نحن التلاميذ.
ومن يفكر فينا.

وهل من المقبول أن تسلمونا إلى هؤلاء الأساتذة. وهل تكفي عودتهم كي نقول إننا ندرس.
وصراحة. فإننا لم نكن نعلم أن أساتذتنا بهذا المستوى.
وبهذه الدرجة من الوعي.
حتى فضحتهم احتجاجاتهم. وشعاراتهم. وما يكتبونه في الفيسبوك.
ولذلك فنحن نحمل الدولة كل المسؤولية.

وماداموا يريدون الإدماج الفوري في الوظيفة العمومية. فمن حقنا نحن أيضا أن نطالب الدولة بأن لا تمنح أموال دافعي الضرائب لمن لا يستحقها.

ونطالب بأساتذة أكفاء ومستوردين من الخارج.
ونطالب بالانتقال إلى الاحتراف. وبالحفاظ على أموال الدولة. وعدم تبديدها.

فليس من المعقول أن يتعب آباؤنا. ويشتغلون. كي تتم التضحية بنا. وكي  يدرسنا أشخاص لا تعرف هل هم مشجعو كرة. أم أساتذة مفروض عليهم التعاقد. أم سنة الفلوجة. أم هاربون من بطش بشار الأسد.

ومع ذلك. فنحن لا نعمم. ونعرف أن هناك استثناءات. إلا أن ما نراه في تلك المسيرات. والاحتجات. مخيف. ويجعلنا غير مطمئنين على مستقبلنا.
وليس الأساتذة فحسب.
بل إن العدوى أصابت الأطباء. وكل المهن. وأصابت الجميع. وغدا قد تخرج الحكومة بدورها مرددة نشيد “فبلادي ظلموني”.

وقد يخرج فصيل من الوزراء حاملا التيفوات.
وهذا ليس جيدا.
ويرسم صورة معبرة عن الوضع العام في المغرب.

ولا نطالب. نحن التلاميذ. الدولة. بأن تدمجنا فورا.
ولا أن تمنحنا راتبا. وتقاعدا. في الوظيفة العمومية. لكننا ننبهها إلى الخطر الذي يتهدد مستقبلنا.

وإلى هذا الجيل الجديد من الأساتذة الذي كونته. وأنفقت عليه المال الكثير. لتكون هذه هي النتيجة.
وبعد أن تخرج.
وبعد أن اجتاز المباريات بنجاح.
ها هو يملأ الشوارع. ويغني ف”بلادي ظلموني”.

والمرعب أكثر هو هذا الإعجاب المعبر عنه بما قاموا به. وبأضواء هواتفهم. وبحشودهم الكبيرة. وهذه الثقة الكبيرة في النفس التي يتحدثون بها.

وادعاؤهم أن الدولة تسعى إلى الإجهاز على التعليم العمومي. وتخطط لخوصصته.

بينما ما يرغبون فيه هو الراتب الأبدي.
وهو ثدي الوظيفة العمومية.
وهو حضن الدولة الدافىء. وهو الطمأنينة الممتدة.

وقد تستجيبون لكل مطالبهم.
وقد ترضخون لهم.
وقد تجلسون مع تنسيقيتهم.
وقد لا تبقى دولة في هذا البلد. ولا تبقى حكومة.
وقد ننتقل إلى ديكتاتورية فبلادي ظلموني. واستبداد الضغط على حكومة ضعيفة. ومترددة.  وإلى رغبة الشعب كله في الوظيفة العمومية.

لكننا سنرفض العودة إلى الأقسام.

ونرفض أن يدرسنا هؤلاء الأساتذة الذين شاهدناهم يتظاهرون ويحتجون. متشبهين بجمهور الكرة.
ولن ننجز واجباتنا. ولن نجلس في الطاولات. ولن نستيقظ في الصباح. حتى تستوردوا لنا أساتذة آخرين.ويليق بهم اللقب. ويستحقون رواتبهم.

وإما أن تدمجونا في التعليم وفي المستقبل
وإما أن تتركونا نتمتع بعطلة طويلة ولا تنتهي
والعطلة ولا المذلة.

وسنة بيضاء ولا أستاذ يغني فبلادي ظلموني.
ونحذر الدولة
ونحذر كل المسؤولين

وفي حالة ما إذا استجبتم لهم وأدمجتموهم فورا في الوظيفة العمومية.
فإننا سنتغيب. وسنقاطع الدراسة. ولن نقرأ. ولن نتعلم. ولن نصل إلى الباكالوريا.
وسنكرر.
وسنظل نكرر.
إلى أن تدمجونا نحن أيضا في الوظيفة العمومية.
وإلى  أن نتأكد من أن تقاعدنا مضمون.

فمن يضمن لنا مستقبلنا
ومن يضمن لنا أننا سنتعلم وننجح
وأساتاذنا هم هؤلاء المفروض عليهم التعاقد
وتظنهم خارجين من ديربي
ومن ملعب
وتظنهم ليسوا أساتذة.

موضوعات أخرى

16/06/2019 12:00

راه بمجرد تكون الدعوة لنشر قيم الإسلام السني بشكله الوهابي المتشدد، فراه هادي دعوة مباشرة للإرهاب، غير تكتر من الحرام والحلال والشيطان والكفار والنصارة فراه كتوجد لقنبلة موقوتة خاصها غير الشجاعة الكافية باش تفركع