حميد زيد – كود//

ليس من عادتك يا بنكيران أن تتأخر في الرد كل هذا الوقت.

ومنذ أن قصفك مصطفى الرميد. ونال منك. وصور البلوكاج الطويل الذي تعرضت له بشكل كاريكاتوري.

وحكى عن الحل السهل والمضحك الذي توصل إليه بعد أن التقى عزيز أخنوش.

منذ ذلك الحين ونحن ننتظر على أحر من الجمر أن تخرج.

وترد على الرميد.

لكنك تأخرت كثيرا يا بنكيران.

ورغم أن مصطفى الرميد أعلن موت حزب العدالة والتنمية.

فإنك صامت. و منزو.

ولا دليل من طرفكم على أنكم أحياء.

ولا تكذيب.

ولا شهادة حياة.

كأنك موافق على رواية مصطفى الرميد. ولا احتجاج لديك. ولا توضيح. ولا غيرة على التجربة.

وكأنك تقول له صدقت يا مصطفى الرميد: نحن الآن موتى. ولم يعد بمقدورنا أن نرد. وأن ندافع عن أنفسنا. وأن نقدم روايتنا للتاريخ القريب.

كأنك تقول لقد تعبنا.

و أنهكنا العفاريت والتماسيح.

ولم نعد نرى جدوى من الرد. ومن الخروج. ومن تشغيل الكاميرا.

ولم يعد لنا نفس الحماس.

وقد كنتَ في السابق تخرج دون سبب.

تخرج لترد على صحافي. أو على مايسة. أو مدون. والحال أن ما صرح به الرميد خطير.

ويمسك شخصيا.

ويمس سعد الدين العثماني. والتجربة ككل.

ويمس السياسة. وينتصر لغيابها.

لكنك متريث.

و إن لم يكن الخروج الذي ننتظره من أجلك.

وإن لم يكن من أجل حزب العدالة والتنمية.

ومن أجل الحقيقة.

فمن أجلنا نحن يا عبد الإله بنكيران. ومن أجل بعث بعض الحياة في هذا المشهد الخالي من السياسة.

نستجديك أن تخرج.

ومن أجل الفرجة. ومن أجل الإسلام السياسي. ومن أجل صورتك لدى المغاربة. ومن أجل سمعتك. نترجاك أن تخرج.

ونحن على يقين تام أنك سترد الصاع صاعين للرميد.

الذي ظلمكم.

وبالغ في تحميلكم مسؤولية ما وقع.

وبالغ في تبرئة كل من ساهم في ما وقع لكم.

بل إنه توجهم. وعلق لهم الأوسمة والنياشين. وشكرهم. واعتبرهم نعمة.

ورغم أننا لا ننتمي إلى التجربة. فقد كنا شهودا عليها.

ونعرف من صمد.

ومن كان حاسما. وواضحا. ومدافعا عن الديمقراطية.

ومن فضح اللعبة كلها.

ناهيك عن أننا نريد أن نتفرج.

ونرفض كل التبريرات التي تقدم بها الذين أكلوا الكسكس في دار الرميد.

واختاروا أن يدافعوا عن الرميد لهذا السبب.

وأن يثنوك. ويصرفوك. عن الخروج. والرد.

بينما لن يغرينا كسكس. ولا قصعة. ولا خضروات سبع.

ولن نتراجع.

ولن يهدأ لنا بال.

حتى تخرج يا بنكيران وتعيد الاعتبار لصورتك.

التي لطخها الرميد.

وقد كان كثير منا ينوي التصويت للعدالة والتنمية في الانتخابات القادمة.

لكنا أخاك في الحزب أخبرنا أنكم متم.

وانتهيتم.

وعليك أن تخرج. لتكذبه. و لتثبت لنا أنكم مازلتم على قيد الحياة.

قبل أن تترسخ لدينا هذه الفكرة.

وكي نسترجع تلك الأيام الجميلة التي كنت فيها دائم الخروج. بإخراج.وتصوير. وتوضيب من السيد فريد.

وكي يعود النقاش إلى الفيسبوك. وينتعش المدونون. والصحافيون.

وكي يظهر الخصوم.

و من لا يزال خائفا من عودتك.

وكي نجد ما نشغل به أنفسنا

وكي نستطيع تحمل عبء هذه الدولة الاجتماعية التي من فرط اعتنائها واهتمامها بنا.

لم نعد قادرين على فعل أي شيء.

ولا المطالبة بأي شيء.

فاخرج

اخرج يا بنكيران

ولا تتأخر.