سعيد الحسوني – كود طنجة //
تتوالى ردود الفعل المختلفة بمدينة طنجة عقب قرار مجلس الجماعة الشروع في مساطر نزع ملكية مجموعة من الأراضي والعقارات المتواجدة بغابة مديونة لإحداث منتزه وطني وحديقة للحيوانات سيكلفان ميزانية تزيد عن 50 مليار سنتيم.
الساكنة عبرت على مواقع التواصل الاجتماعي عن ارتياحها وترحيبها بهذا المنتزه الطبيعي حيث أعرب عدد من النشطاء الجمعويين عن استحسانهم للمشروع الذي أتى ليقطع الطريق على مافيات العقار المتربصة بغابة مديونة.
غير أن فرق المعارضة بمجلس جماعة طنجة شككت في نوايا فريق الأغلبية بمجلس جماعة طنجة معربين عن تخوفهم من تفويت المساحة المخصصة للمشروع المقدرة بـ200 هكتار إلى شركات عقارية يسيل لعابها منذ فترة على هذه المنطقة.
وفي هذا الصدد أعلن مصدر جماعي عن حزب العدالة والتنمية عن تخوفاته من إمكانية تحويل المجال الترابي الغابوي المستهدف إلى مشاريع عقارية عوض المنتزه والحديقة كما هو محدد سلفا، وبالتالي إقبار غابة مديونة بشكل كامل وحرمان الساكنة من هذا المتنفس الطبيعي الهام.
ولتفادي ذلك، طالب فريق حزب العدالة والتنمية من موقعه في جبهة المعارضة بمجلس جماعة طنجة، بتقديم الجماعة لضمانات موثوقة تؤكد عدم التراجع عن مشروع المنتزه المتضمن لحديقة الحيوانات.
نفس التخوف عبر عنه مصدر جماعي يمثل حزب الإتحاد الدستوري المعارض والذي حذر المجلس الجماعي في تصريح لـ”كَود” من التراجع عن مشروع المنتزه والحديقة بعد الانتهاء من مساطر نزع الملكية.
وقدم ذات المصدر مثالا حيا يدعم تخوفاته يتعلق بمشروع تهيئة سوق للماشية على مساحة 70 هكتار بطريق أشقار بطنجة، والذي تحول في رمشة عين إلى مشاريع عقارية مملوكة لشركات مختلفة.
يذكر أن المشروع الجديد الذي سيحتل مساحة 200 هكتار، ستضخ فيه تمويلات بقيمة 500 مليون درهم، موزعة على عشر شركاء، منهم وزارة الداخلية، وزارة الفلاحة، إدارة المياه والغابات، وكالة إنعاش أقاليم الشمال، مجلس مدينة طنجة الذي سيعمل على تعويض المتضررين من نزع الملكية لأزيد من 13 بقعة أرضية.
ومن المرتقب وفق البطاقة التقنية للمشروع أن يمتد العمل فيه على مدى 3 سنوات، حيث من المنتظر أن يتم افتتاح المنتزه وحديقة الحيوانات أمام العمومي خلال شهر مارس من سنة 2025.


