عمر المزين – كود //
أصدر مرصد الشمال لحقوق الإنسان بلاغ جديد حول الجدل على ما أسماه “السطو الممنهج” على 18 شقة في ملكية الجماعة الترابية لمرتيل، قيمتها تفوق 500 مليون سنتيم، توجد بإحدى التجزئات قبالة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمدينة مرتيل.
وأكد المرصد أن الشقق “التي من المفترض أنه تم وهبها من طرف شركة كلايريس لجماعة مرتيل وفق مقرر الجماعة عدد 98/2011 جاءت بعدما استفادت الشركة المذكورة من تسوية وضعية طابق إضافي مخالف لتصميم التهيئة في 10 عمارات آنذاك، ضمت 100 شقة”.
من جهتها، أكدت جماعة مرتيل أنها حصلت فقط على وعد بهبة 20 شقة مستخرجة من الرسم العقاري الأصلي عدد 19/1259 من طرف المتصرف و مسير الشركة المسماة “شلحة ش.م.م”.
وذكرت أن المجلس الجماعي لمرتيل أصدر خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2011 المقرر عدد 2011/98 بالموافقة على إتمام إجراءات الهبة، حيث راسلت جماعة مرتيل المحافظة العقارية قصد تقييد وعد بهبة 20 شقة لفائدتها بتاريخ 8 ماي 2013 تحت عدد 2438، إلا أنها لم تتوصل بأي جواب في الموضوع، إضافة إلى أن الواهب لم يف بما وعد به و لم يسلم جماعة مرتيل ما تم وعدها به لتتمكن من تسجيلها بسجلات ممتلكاتها.
و أضاف مرصد الشمال الحقوقي: “كيف يمكن للشركة المذكورة أن تحصل على تسوية وضعية بناء طابق مخالف للقانون دون أن تفي بوعودها وتقوم بتسلم الهبة وتسجيلها في إسم الجماعة الحضرية لمرتيل لولا وجود تواطؤ واضح وفساد بين”، حسب تعبير البلاغ.
واستغرب المرصد “عدم دقة المعطيات التي تقدمها الجماعة إذ أن الأمر يتعلق بـ18 شقة فقط وليس 20 شقة وفق ما هو ثابت بمقرر الجماعة السالف الذكر. وبناء على مراسلة المفتشية العامة لوزارة الداخلية التي أدلى بها المرصد لفائدة البحث. وأن الأمر يتعلق بشركة تدعى كلايريس ش.م .م . وليس شركة كلايريس / شلحة”.
وأضاف: “إن الإتهام الخطير الذي وجهته الجماعة الترابية لمرتيل، في توضيحها للرأي العام، للمحافظة العقارية بأنها السبب المباشر في عدم تسجيل الشقق 18 في إسم الجماعة، يجعل المرصد يطالب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف. بتطوان أن يشمل التحقيق المحافظ على الأملاك العقارية بالمضيق”.
ونبه المرصد إلى “أن أي محاولة لطي الملف او الالتفاف عليه بطمسه”، يزيد في تكريس ما أسماه بـ”الفساد المستشري داخل المؤسسات، وسياسة الإفلات من العقاب، وضرب مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وزرع عدم الثقة في النظام السياسي والقضائي، والمزيد من اضاعة الفرص الحقيقية لتنمية البلاد”.