أجلت محكمة الاستئناف اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء, النظر في ملف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يتابع فيه 28 متهما، إلى جلسة رابع أكتوبر المقبل . 
 
ويأتي قرار المحكمة في ثاني جلسة لها – التي حضرها 25 متهما – بطلب من الدفاع ومن أجل استدعاء بعض الشهود . 
 
ويتابع المتهمون بارتكابهم جناية المساهمة في تبديد أموال عامة طبقا للفصلين 241 و 128 من القانون الجنائي، كما وردفي صك الإتهام.
 
فتح ملف الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي منذ أزيد من عشر سنوات، واعتبر أهم قضية نهب المال العام في العهد القديم، وشكلت الأرقام المنهوبة خلال أكثر من ثلاثين سنة من التدبير والتي تجاوزت 115 مليار درهم صدمة ، منها 47,7 مليار درهم مجموع الأموال التي صرفها الصندوق من دون حق من خلال «اختلاسات» و«صفقات مشبوهة»، حسب ما توصلت إليه لجنة التقصي. 
 
وكانت لجنة التقصي واضحة في استنتاجاتها حيث حملت المسؤولية للمدراء العامين الذين تعاقبوا على رأس إدارة الصندوق وهم: محمد كورجا (1971 ـ 1972) وامحمد لعلج (1992 ـ 1995) ورفيق الحداوي (1995 ـ 2001) ومنير الشرايبي (2001)
 
وجزمت اللجنة بأن الوثائق التي اطلعت عليها أكدت بالبث، أن الكتاب العامين الذين تناوبوا على إدارة الصندوق يتحملون  قسطا وافرا من المسؤولية بالنظر إلى أنهم كانوا يتمتعون بتفويض كامل، إلى جانب رؤساء المصالح وبعض الشركات المتعاقدة مع الصندوق عبر صفقات وصفت بـ"المشبوهة"، ومنها شركات كانت مكلفة ببناء المصحات والوحدات الاجتماعية التي كانت تستغل كواجهة للتغطية على الأموال المنهوبة.