الرئيسية > آراء > نادي المعارضين الديمقراطيين المتجسس على هواتفهم! الدولة العادلة هي التي تتجسس على كل معارضيها دون تمييز بينهم وليس على بوبكر الجامعي لوحده
13/11/2019 18:00 آراء

نادي المعارضين الديمقراطيين المتجسس على هواتفهم! الدولة العادلة هي التي تتجسس على كل معارضيها دون تمييز بينهم وليس على بوبكر الجامعي لوحده

نادي المعارضين الديمقراطيين المتجسس على هواتفهم! الدولة العادلة هي التي تتجسس على كل معارضيها دون تمييز بينهم وليس على بوبكر الجامعي لوحده

حميد زيد – كود//

كثيرون هم الذين يرغبون في الانضمام إلى هذا النادي المغلق.

كثيرون يتمنون أن تخترق هواتفهم رسائل خبيثة. وفيروسات. وبرامج تجسس.

كثيرون يرغبون في أن يحظوا بهذا الشرف.

لكن يبدو أنه ناد خاص. وغير مفتوح للعموم.

ولا يمكن الحصول على بطاقة عضويته لمن هب ودب.

ولا يمكن الدخول إليه بسهولة.

ويجب أن تتوفر فيك مجموعة من الشروط.

وأن تنتمي إلى تيار محدد. وإلى جهة معينة. وإلا لن يقبلوك.

وكم هي دولتنا غير عادلة ومنحازة حين تختار معارضيها.

ودائما نفس المعارضين الذين ينعتون أنفسهم بالديمقراطيين.

ودائما نفس الوجوه.

وحتى بعد أن هاجروا ونسيناهم. مازالت الدولة تركز عليهم. ومازالت تفضل بوبكري الجامعي دون غيره.

وتتجسس عليه دون سواه.

و تمنحه كل هذه الأهمية.

وتراقب هاتفه. وتستعين بشركة إسرائيلية. وتبعث جواسيسها إلى واتسابه.

كأن لا أحد يعارض هذه الدولة إلا بوبكر الجامعي والمعطي منجب.

كأن لا شخصية تستحق أن تتجسس عليها الدولة.

وتراقب مكالماتها. ورسائلها.

كأن هذه البلادة غير ولادة. وعاجزة عن خلق معارضين للدولة. غير تلك الأسماء.

فمنذ عشرين سنة والوضع على هذا الحال.

كما لو أن اتفاقا سريا بين الدولة وبوبكر الجامعي على أن يحتكر هو لوحده المعارضة.

وأن يظل لوحده بطلا.

وأن تظل هي تلاحقه. وتضايقه.

كأن عقدا احترافيا موقعا بينهما.

ومعه المعطي منجب.

ومعه أسماء معدودة على رؤوس الأصابع.

ومعه ما تبقى من الشلة. ومن عوض الاسماء القديمة.

ويغيب بوبكر الجامعي. ثم يعود برسائل خبيثة في هاتفه.

يعود متهما الدولة المغربية.

يعود ليبصم على حضوره. وليؤكد أهميته.

وليخبرنا أنه مزعج.

ومطالبا بتحقيق في الموضوع.

وكما سبق له أن لام الاتحاد الأوربي على منح المغرب وضعا متقدما. فها هو يلوم إسرائيل على بيعها للدولة المغربية هذا”السلاح”الفتاك.

بينما نحن جميعا لنا هواتفنا الذكية.

ولنا واتساباتنا.

ولنا علب رسائلنا وإيمايلاتنا.

وآلاف منا يعارضون الدولة. ويتهمونها بالسلطوية. وبالفساد. وبالاستبداد. وبانتهاك حقوق الإنسان.

وهناك أحزاب راديكالية تقوم بنفس الشيء.

في حين تفضل الدولة نفس الأسماء. ولا تتجسس إلا عليهم.

ولا رسائل خبيثة منها لمعارضيها الآخرين. ولا برنامج تجسس تنفقهم عليهم.

والحال أنها أموالنا.

وأموال دافعي الضرائب.

وليس مقبولا تبديدها على معارضين بعينهم.

ومن الفساد أن تشغل الدولة نفسها كل هذا الوقت ببوبكر الجامعي.

وتمنحه في كل مرة الهدايا ليحتج عليها. وليتحدث عن نفسه في وسائل الإعلام.

محتكرا النضال والمعارضة والصحافة المستقلة له وحده.

مستفيدا من ريع التجسس. ومن اهتمام الدولة المبالغ فيه به.

ومن هذا المنبر.

نطالب الدولة المغربية أن تتجسس على المغاربة دون تمييز.

فلا فرق بين مغربي وآخر.

كما نطالبها بأن تفتح للجميع دخول هذا النادي.

وأي تجسس من الدولة.

وأي برنامج قد تكون اشترته من تلك الشركة الإسرائيلية

فيجب أن يستفيد منه كل المواطنين

وأن يتم تحميله في كل الهواتف.

وألا يظل حكرا على بوبكر الجامعي والمعطي منجب

كأن لا أحد يستحق في هذا البلد أن يكون معارضا

وتتجسس عليه الدولة

وتراقبه من بعيد. وتستمع إلى مكالماته الهاتفية. وتقرأ رسائله الإلكترونية.

وكم من معارض

وكم من مواطن تتجسس عليه الدولة

لكنه لا يبالي بها

ويلعب بالمقابل ببرنامجها وبرسائلها الخبيثة

ويظنها مجرد رسائل.

وهذا حيف من طرف الدولة

وفيه تمييز

وطبقية.

وفيه اعتداء على حق المعارضين الآخرين. في أن تتعامل معهم الدولة بالمثل.

وتهتم بهم. وتسكن هواتفهم.

موضوعات أخرى