“كود” هل تعتبرون التحالف الجديد سرقة لحزبكم؟
–         يمكن اعتبار المسألة قرصنة متخلفة دخل فيها من انساق في هذا التحالف، في محاولة يائسة لإضفاء بعض المساحيق التجميلية على هيئات راكمت عقودا من الإفساد والنهب لمصالح المواطنين والمواطنات. وهذا ما دفع مناضلي ومناضلات الحزب لتأدية فاتورتها المؤلمة.
 
“كود” هل يعني دخول حزبكم في تحالف من هذا النوع نهاية الهوية اليسارية التي بني عليها مشروعكم السياسي؟
–         لم يدافع حتى الذين انخرطوا في هذه المبادرة عن فكرة التحالف، بل عبروا في اجتماع انعقد على عجل بشكل استثنائي يوم الثلاثاء، أي ليلة الندوة الصحفية للسيد مزوار ومن والاه(؟؟؟). بل التزم من جاء بالمبادرة المطبوخة مسبقا بأنهم يرفضون التحالف وأنهم يتفقون فقط مع مضمون الأرضية التي ستصبح تسميتها إعلان.
أما عن الهوية اليسارية للحزب فمن المفروض أن تستمر لأن الإيكولوجيا السياسية لا يمكن أن تكون إلا يسارية بانتقادها الصارم لليبرالية الاقتصادية المجسدة في الرأسمالية، والمناضلون والمناضلات في الحزب سيكون لهم كلمتهم في ذلك ولكل حادث حديث.

“كود” هل هذا التحالف هو تعبير عن قناعة المتحالفين أم إملاء فوقي من جهة ما؟
لا أملك معطيات مدققة في هذا الموضوع، ولا أريد كيل الاتهامات لأحد. بالتأكيد الذين تحركوا في المشروع لهم أهدافهم وهم في مواقع مختلفة في السلطة سايرهم طيف من رفاقنا ومن “يحسب لوحده تيشيطليه” بحيث “رأوا (ربما) الربيع ولم يروا الحافة”. لقد لوحظ أن اليسار الأخضر رغم حداثة سنه القانونية يطرح أفكارا ذكية ومتوازنة ويبني صورته بنظافة نسبية بعيدا عن كل تهافت ولوحظ أن بإمكانه شق طريق القوة والتوسع، فاستهدف لتلويثه وادخاله لجوقة يكون فيها أكبر الخاسرين.
 
“كود” يروج بأن إلياس العمري يقف وراء هذا التحالف هل سبق واتصل بكم في هذا الشأن؟
–         لا أعطي لإلياس الهول الذي تعطيه الصحافة له، ولكني لا أستبعد علاقته مع رفاقنا الذين انخرطوا في المشروع، فلقاءاتهم الحميمية مستمرة. فالعيب ليس فيه، لأن آراءه وممارسته معروفة وهو يدافع عن اختياراته بكل وضوح، العيب فيمن يسايره ويشاركه مخططاته دون الاعلان عن نفسه بالوضوح اللازم.
 
“كود” ما هي انعكاسات هذا التحالف على الوضعية التنظيمية داخل حزب اليسار الأخضر؟
–         المناضلون والمناضلات مصدومين من انخراط حزبنا في هذا التحالف، ويعبرون عن رفضهم وسخطهم، وأجد نفسي مضطرا لنقاشات طويلة في الهاتف لإقناع المناضلين والمناضلات بعدم الاستقالة لأن الحزب ليس ملكية لأحد بل هو ملكية كل أعضاءه وعضواته. ورغم أني لم أتصل بأحد لأنني لم أستفق بعد من الصدمة، فرنين الهاتف لا يتوقف. الكل يتساءل عن هذا السقوط المجاني.

“كود” أمام هذا الوضع ما هي الخطوات التي ستتخذونها؟
–         إننا مناضلون ومناضلات، ليس لنا ما نخسره سوى قيودنا وآلامنا مع شعبنا، وسنواجه كل محاولات تلويثنا وتمريغ سمعتنا مع المفسدين، أهدافنا الأساسية في المرحلة هي إسقاط الفساد ومواجهة التطرف و الإرهاب وتحقيق ديمقراطية تشاركية يكون للشعب كلمته فيها. ولكل حادث حديث.