الوالي الزاز -كود- العيون////
قدم الناشط الحقوقي المعارض لجبهة البوليساريو، محود زيدان، اليوم الأربعاء 10 شتنبر 2025، مداخلة في الاجتماع الخامس لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقد في إطار دورته الـ60 بجنيف.
ولفت الناشط الذي سبق للبوليساريو اختطافه وتعريضه للتعذيب، أنظار المجلس والمنظمات الدولية لمعاناة المدنيين المتواجدين تحت سلطة المجموعات المسلحة في مخيمات تندوف.
ونقل محمود زيدان في مداخلته لمجلس حقوق الإنسان تجربته باعتباره محتجزا منذ ولادته في مخيمات تندوف جنوب الجزائر، مشيرا لمعاناة المدنيين الصحراويين منذ أكثر من خمسة عقود تحت حصار عسكري خانق، جعل من المخيمات سجنا جماعيا تقترف فيه مليشيات البوليساريو وبتواطؤ من الجيش الجزائري كل أصناف التنكيل بالمدنيين من اختطاف واحتجاز تعسفي وتعذيب ممنهج، واختفاءات قسرية وأعمال انتقام ضد النشطاء وقادة الرأي، الذين بحاولون كسر حاجز الصمت المضروب على المخيمات.
وأفاد محمود زيدان أنه جرى تسجيل أكثر من 30 حالة قتل خارج نطاق القانون، جلهم شباب لقوا حتفهم برصاص الجيش الجزائري، موضحا أن سبب تصفيتهم يرجع لمحاولتهم كسر الطوق العسكري المضروب حول المخيمات، مضيفا أن عائلات ضحايا مراكز الاحتجاز السرية التي تسيرها البوليساريو، أحصت أكثر من 131 حالة اختفاء قسري، لم يتم التحقيق فيها إلى اليوم من طرف سلطات البلد المضيف الجزائر، في تحد سافر لكل المعايير الدولية الخاصة بالحق في معرفة الحقيقة والحق في الحياة.
وشدد الناشط المعارض لجبهة البوليساريو، أن استمرار الوضع غير القانوني الحالي يُسائل بشكل مباشر مصداقية المنظومة الدولية لحماية حقوق الإنسان لذلك، مطالبا مجلس حقوق الإنسان بضرورة توجيه آليات المجلس للانكباب على الوضعية الخطيرة لحقوق الإنسان بمخيمات الصحراويين بتندوف ورفع الطابع العسكري عنها، وتمكين الضحايا وعائلاتهم من حقوقهم في العدالة، وجبر الضرر.
ودعا محمود زيدان الجزائر إلى الكف عن التهرب من التزاماتها الدولية، والاعتراف بمسؤوليتها الكاملة عما يجري على ترابها، وإيقاف التفويض غير المشروع الذي تمنحه البوليساريو لتسيير مخيمات اللاجئين.