حميد زيد – كود//
مَنْ قال إن وردة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد ذبلت.
من هذا المتحامل.
من هذا الأعمى.
من هذا الذي لا يرى الوردة اليوم متفتحة.
من هذا الذي لا يشم شذاها.
من هذا الذي لا ينبهر بها وهي تحضن ميلودة حازب. بكامل تاريخها الوبري. واليميني.
ومعها بَرّادُها الذي حملته من ماضيها في الحزب الوطني الديمقراطي.
و معها تراكتور حزب الأصالة والمعاصرة.
و وردة تستقبل كل هذه الرموز المعدنية والثقيلة لا يمكن أن تكون ذابلة.
وردة حية كهذه ترد على كل خصوم هذا الحزب الكبير.
و تثبت للجميع.
وللدولة. وللمجتمع. ولكل العالم. أنها قادرة على كل شيء.
وأنها على أهبة الاستعداد
وأنها رقم صعب في أي استحقاق انتخابي قادم. وفي أي معادلة سياسية.
وفي أي حكومة.
وأي رمز مهما كان ثقيلا فهي قادرة على استيعابه.
وليس البراد فحسب.
وليس التراكتور. وليس ميلودة حازب. بل حتى المدفع. والدبابة.
وما لا يمكن أن يتخيله أحد.
وكل ما كان يشكل نقيضا للفكرة الاتحادية.
وكل ما كان في الماضي يعادي الاتحاد الاشتراكي.
وكل ما كان “حزبا إداريا” كما كان الاتحاديون يصفون خصومهم من الأحزاب التي كانت تصنعها السلطة.
كل شيء.
كل معدن.
ثم يأتي جاهل ويقول إن الوردة ذبلت.
بل إنها صارت أكثر حياة من أي وقت مضى. وتبتلع حتى ميلودة حازب.
لافظة في الآن نفسه كل الاتحاديين المجايلين لها.
ليختفي الجيل الاتحادي الثاني والثالث بأكمله
و لتحل محله ميلودة حازب.
وإذا أراد أي اتحادي شاب أن يتذكر ماضي الحزب.
وإذا فكر في الاستفادة من تجارب من سبقوه.
ومن المؤسسين.
ومن رموز الحزب التاريخيين.
ومن الذي جاؤوا بعدهم.
فإنه لن يجد سوى الأخت الاتحادية ميلودة حازب ماثلة أمامه.
بكل ما تحمله من قيم. ومن تاريخ. ومن تجارب. كانت دائما. على نقيض ما يؤمن به أي اتحادي.
و قد استوعبت أحزاب اليسار في العالم أسماء مستقلة.
و قامت بمراجعات فكرية.
و تخلصت من يقينياتها.
ومن عبء الإيديولوجيا.
لكن لا أحد كان باستطاعته أن يقدم على مثل هذه الخطوة. مستوعبا ميلودة حازب.
و لا أحد كان يصدق أن البراد يمكنه أن يدخل الوردة.
ويدخلها التراكتور دون أن يدوس عليها.
في ما يمكن اعتبارها معجزة اتحادية.
وبينما الأحزاب الأخرى لا تزال تعيش في الماضي.
وفي اللا تخصص.
فإن كل عضو في المكتب السياسي الجديد لحزب الاتحاد الاشتراكي له قطاع يرأسه.
وكل اتحادي الآن هو مناضل متخصص.
في حكومة ظل.
جاهزة في أي لحظة للحكم. و للتناوب الثالث. كما تنبأ به الكاتب الأول. السيد إدريس لشكر. في كتاب استشرافي. لم ينل للأسف حظه من المتابعة والاهتمام.
ومن هذا الحرص على التخصص يظهر أن زمن التناوب الثالث قادم لا محالة.
ومسألة وقت.
وأن الاتحاديين مستعدون.
وقد جعلوا ميلودة حازب مكلفة بالنساء.
في نسوية اتحادية جديدة.
نسوية مغربية. متشبثة بالتقاليد. مخلوطة في براد الحزب الوطني الديمقراطي. وفي تراكتور البام.
ومنفتحة على كل الأفكار. وعلى كل النساء. وعلى كل الرجال. وعلى كل الأصوات.
حيث صار بإمكان أي أحد اليوم أن يصوت للاتحاد الاشتراكي.
بعد أن أحدث قطيعة مع ماضيه.
وأصبح حزبا للجميع. ولليسار. ولليمين. وللوسط. و لكل من له أي توجه.
وفي زمن ماتت فيه الأيديولوجيا.
و أصبحت فيه الأحزاب الاشتراكية تبيع مقراتها.
كما يحرص دائما ادريس لشكر على القول.
فلا أفضل من ميلودة حازب
وهي امرأة المرحلة
وقد جاؤوا بها
وصوتوا لها
لتملأ الحزب
ولتصبح أيقونة له.