أنس العمري – كود///

حط الهجوم الأمريكي – الإسرائيلي على إيران المغرب في مواجهة أزمة جيوسياسية كبرى.

فرغم بعد المسافة، يتعين على المملكة إدارة الارتفاع الحاد في فاتورة الطاقة، وفي الوقت نفسه ترسيخ مكانتها كمركز بحري عالمي.

وأدى الصراع، اللي بدا في 28 فبراير الماضي، إلى تغيير جذري في موازين القوى في الشرق الأوسط. وبالنسبة للمغرب، كانت الصدمة الأولية مباشرة على سوق الطاقة، حيث أدى استهداف البنية التحتية المرتبطة بإيران إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط والغاز العالمية.

ومرتقب هذا التضخم المستورد يلقي بظلاله الثقيلة على الميزان التجاري والمالية العامة فبلادنا. فارتفاع فاتورة النفط غيفاقم الضغوط على ميزانية الدولة، بينما تؤثر تكاليف الإنتاج المتزايدة على ميزانيات النقل والأسر.

مع ذلك، كتبرز الأزمة في البحر الأحمر الأهمية الاستراتيجية لمضيق جبل طارق. ففي مواجهة المخاطر الأمنية، كتعيد شركات الشحن الكبرى توجيه بعض عملياتها إلى ميناء طنجة – المتوسط، التي تتمتع بموقع مثالي لإعادة توزيع الشحنات العالمية.

وبذلك يعزز ميناء طنجة المتوسط دوره كمركز رئيسي للشحن العابر للغرب. وتتيح طاقته وتكامله مع المناطق الصناعية للمملكة تحويل هذه الأزمة اللوجستية إلى فرصة تاريخية لتعزيز نفوذها التجاري.