الرئيسية > آراء > مهزلة الاصالة وفضيحة المعاصرة. البام كان أكبر من حزب وأضحى أصغر من سانديك عمارة
20/05/2019 22:00 آراء

مهزلة الاصالة وفضيحة المعاصرة. البام كان أكبر من حزب وأضحى أصغر من سانديك عمارة

مهزلة الاصالة وفضيحة المعاصرة. البام كان أكبر من حزب وأضحى أصغر من سانديك عمارة

يونس أفطيط – كود///

من لا يتذكر البام حين حرك المستنقع الراكد للسياسة بعد دخول الهمة أولا للإنتخابات في الرحامنة، ثم حركة لكل الديمقراطيين، وبعدها تأسيس الحزب الذي جعل الساحة السياسة تستيقظ من ركودها.

يومها كتب في الصحافة “حركة أكبر من حزب”، وكان يقصد بذلك حركة لكل الديمقراطيين، التي انصهرت بداخلها أسماء كبيرة لم يكن يوما يعتقد أحدا أنها ستجتمع، لكنها اجتمعت، وفي وسط هؤلاء دائما ما كانت الطحالب تجد بيئتها، فدلفت طبعا للحركة ثم الحزب.

وقد إستطاع حزب الاصالة والمعاصرة بما لا يدع مجالا للشك، وبكل السبل المتاحة للجميع وغير المتاحة إلا للقلة أن يحجز مكانه بين كبار الاحزاب، ثم يقفز بعد ذلك ليكون الحزب الثاني بعدما طمح لحجز التذكرة الاولى، لولى أن وقف في طريقه بلدوزر اسمه بنكيران.

هذا الحزب الذي كان بالامس يشار إليه على أنه حزب صديق الملك، صار اليوم حزب الملاكمين، والنطاحين، وأولئك الذين كانوا بالأمس مثل “الواد بلية بتاع الوزير”، لا يفعلون شيئا غير تنفيذ طلبات الوزير إياه، من إحضار علب السجائر حتى تنظيم الولائم والحفلات، وبعد رحيل الوزير طمعوا في أن يصبحوا مكانه.

طبعا هناك من يرى أن بنشماس لا يصلح لأن يكون قائدا، وهم الذين شهدوا بالأمس كيف كان الاخير يهب واقفا متسمرا حين يأمره إلياس العماري، كان العماري يفعلها دائما، يصرخ فيه وفي غيره من أبناء الريف الذين رفعهم معه، يسبهم ولا يهتم، واليوم يريد بنشماس أن يصبح زعيما، وعلى من؟، على أولئك الذين شهدوا بالأمس كيف كان يتعامل معه إلياس، وبالطبع هؤلاء لن يحترموه، سينطحونه إن فكر أن يكون معهم رجل سياسة وليس رجل “سخرة”، سيلكمونه إن فكر أنه أمينا عاما، ولهذا المستوى بلغت أصالتنا، وهذا هو هو حال معاصرتنا.

ويبقى السؤال المحير، هل بمثل هؤلاء راهنت الدولة للقضاء على البيجيدي، الذي وإن بلغت الحرب داخله أوجها إلا وزاد تماسكا؟، لقد كان الرهان منذ البداية خاسرا بعدما تسربت الطحالب إلى دفة القيادة، إنه حزب انطلق أكبر من كل الأحزاب، وصار أصغر من سانديك عمارة في السكن الاقتصادي.

موضوعات أخرى