الرئيسية > آراء > من هذه المرأة التي معك؟؟ ..فين الكاغيط..؟ السؤال الوجودي البليد في إنتظار ثورة على القانون المتخلف..
02/10/2019 09:00 آراء

من هذه المرأة التي معك؟؟ ..فين الكاغيط..؟ السؤال الوجودي البليد في إنتظار ثورة على القانون المتخلف..

من هذه المرأة التي معك؟؟ ..فين الكاغيط..؟  السؤال الوجودي البليد في إنتظار ثورة على القانون المتخلف..

عمر أوشن – كود//

رمضان قادم في الطريق.. وسنرى إلى أي مدى يجتهد المجتهدون والمجتهدات في الثبات مبدأ الحريات الشخصية الفردية  وحرية المعتقد ورفع يد الدولة عن معدة وأجساد الناس..

رمضان سيفضحنا..

رمضان سيكشف المسافة بين فريقين :.فريق يركب الموجة فقط كما يمكن أن يركب كل الموجات : أتضامن .. أتضامن.. أتضامن مع صور سيلفي..

والفريق الآخرالذي “قد فمو قد دراعو”..لا يجزئ الأشياء..
رمضان غادي يجي ونشوفو أنذاك على المحك والامتحان المجتهدين في الحقوق والحريات الفردية..

في المغرب رمضان ليس طقسا دينيا فقط..هو قلب السياسة..
اااه حقا الواد..

سنسمع نفس الاسطوانة المشروخة..إستفزاز مشاعر الشعب و زعزعة عقيدة ولي باغي يشرب قهوة أو حتى يستعمل لانسولين أوحبات دواء الشرايين وضغط الدم ..لابدأن يختفي عن الأنظار..

لا لا ..ثم لا ..غير مسموح إطلاقا أن يراه الناس في المكان العام ويستفز مشاعرهم النبيلة الرهيفة الرطبة..

لا.. إلااااا رمضان ..

في مكة يفطر بني آدم في نهار رمضان ولا أحد يحاسبه لكن في المغرب شكل ثان..

لنا قطيع ثيران تربت في الظلام مستعدة للجهاد..

ولو كنت مريضا ولو كنت مسافرا ولو كنت يقطر لك : تحتضر..

و لو كنت جائعا مشردا في الشارع تبحث عن القوت في القمامة ..

حتى لو خبرت دماغك آلام الشقيقة الفظيعة وآلام القرحة والكلي..لا تستفز مشاعر مسلم يسرق في رمضان ولا يفطره؟؟

لا ممنوع منعا باتا كليا أن تشرب كأس ماء ماعدا لو أقفلت عليك الابواب والنوافذ..

نحن أمة رهيفة الإحساس..
مشاعر الدهماء حساسة ويمكن أن يشرملوك ..

حملة التضامن الواسعة القوية التي شاهدناها من أول يوم إعتقلت فيه هاجر الريسوني شيء يثلج الصدر ويوضح فكرة مفادها أن الروح مازالت تسري في كيان المغاربة..ويمكن لهم و لهن الإنتفاض ضد الجور والحكرة والأفكار البائدة البالية المتخلفة..

حكاية هاجر تصلح أن تتحول إلى سابقة في إخراج قوانين جديدة تقطع مع عهد الظلمات و الظلام..

حدث في مصر أن غيرت السينما قوانين مجحفة ظالمة..

وكانت القصة في مناسبات خروج أفلام عرت على الفراغ والعبث القانوني الذي جعل بعض التشريعات عذابا وعقابا قبل أن تكون حماية..

مراجعة قانون السوابق الجنائية في فيلم معروف عنوانه “جعلوني مجرما”: فريد شوقي وهدى سلطان..

وفي مناسبة أخرى كان خروج فيلم “كلمة شرف” مع أحمد مظهر وفريد شوقي ونور الشريف وهند رستم.. في القصة أيضا مراجعة وإصلاح قانون يسمح بخروج السجين لزيارة أسرته في حالات إنسانية..

فيلم آخر لعبت فيه فاتن حمامة زعزع مقدسات القانون في مصر هو ” أريد حلا” وقد رمى بالجانب المتخلف في تشريعات الطلاق والأحوال الشخصية ووضع قانون الخلع.

لماذا لا نحلم قليلا..

لماذا لا نفكر في قانون يحمي الحريات الفردية والحياة الخاصة والحق في الحب بدون فقيه و كاغيط النكاح.؟..

قانون هاجر الريسوني ..هكذا سيكون مثلا..

هناك فصول في القانون الجنائي يلزم أن ترمى في القمامة..

نحن من يصنع القانون وليس العكس..

لكن للأسف ما زال الدركي أو الشرطي أو حارس تافه حقير له الحق الكامل في أن يقف على راسك وأنت تجلس الى هدوء بحر ويطلب منك السؤال الوجودي البليد: شكون هادي لي معك؟؟

قد تكون أم أولادك زوجتك أو طليقتك .. أختك .. عمتك .. رفيقتك وعشيقتك بلا كاغيط..؟؟

لو طفرناها عكروا ليا..

 

موضوعات أخرى