كود الرباط//
كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن تفاصيل إضافية تتعلق بالعقوبات الزجرية التي تنتظر كل من يحاول المساس بسلامة وصدقية الانتخابات أو التشكيك في نزاهتها، وذلك خلال تقديمه لمشاريع القوانين المؤطرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب.
وأوضح الوزير، أن المشروع يقترح اعتماد الصرامة في مواجهة كل فعل جرمي يهدف إلى التشكيك في صدقية ونزاهة الانتخابات، أو يترتب عنه التأثير على إرادة الناخبين أو على نتائج الاقتراع، مؤكداً أن العقوبات ستكون سالبة للحرية وغرامات مالية مضاعفة بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة.
وأفاد لفتيت أن المقتضيات الجديدة تجرّم استعمال وسائل تكنولوجيا الإعلام والتواصل الحديثة، أو شبكات التواصل الاجتماعي، أو أدوات الذكاء الاصطناعي في بث أو توزيع إشاعات وأخبار زائفة أو تركيبات رقمية مكونة من أقوال أو صور أو وثائق مدلسة، بهدف التشويش على العملية الانتخابية أو المس بحرية التصويت وصدقية النتائج.
كما نص المشروع على إحداث مادة جديدة (المادة 51 المكررة) تنص على عقوبات صارمة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات حبسا وغرامة مالية من 50.000 إلى 100.000 درهم، في حق كل من نشر أو وزّع أخبارًا كاذبة أو محتويات مفبركة بقصد التشكيك في نزاهة الانتخابات، مع تطبيق نفس العقوبة على المساهمين والمشاركين في هذه الأفعال بأي وسيلة كانت.
وأشار وزير الداخلية إلى أن هذه المقتضيات لا تستهدف تقييد حرية التعبير أو تكميم الأفواه، بل تهدف إلى صيانة العملية الانتخابية من الممارسات التضليلية التي يمكن أن تسيء إلى سمعة المؤسسات المنتخبة وتزعزع الثقة في المسار الديمقراطي.
وأكد لفتيت أن المشروع جاء في سياق تحصين النموذج الديمقراطي المغربي ومواجهة المخاطر المتصاعدة المرتبطة بالفضاء الرقمي، حيث تم التنصيص على تجريم نشر الإعلانات السياسية أو المنشورات الانتخابية المؤدى عنها على مواقع ومنصات أجنبية، باعتبارها من الوسائل التي تُستغل للتأثير في توجهات الناخبين.
وشدد الوزير على أن السلطات العمومية عازمة على توفير شروط الشفافية والنزاهة في الاستحقاقات المقبلة، من خلال تحديث الترسانة القانونية وتقييد أي ممارسة تمس بسلامة التصويت أو الثقة في صناديق الاقتراع، مؤكداً أن العقوبات البديلة لن تطبق في الجرائم الانتخابية وأن العقوبات تتضاعف في حالة العود.