الوالي الزاز -گود- العيون ///
أفادت “أفريكا أنتيليجنس”، أن الجانبين المغربي والفرنسي يستكشفان فرصة زيارة دولة للملك محمد السادس إلى فرنسا بعد سلسلة من التأجيلات التي حالت دون إجرائها.
وقال المصدر إن المغرب وفرنسا خططا الصيف لزيارة دولة للملك محمد السادس إلى باريس، لتتزامن مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإعلان لا سيل سان كلو، بيد أن تزامن التحركات مع الذكرى الخمسين المسيرة الخضراء جعلها شبه مستحيلة.
وأضافت “أفريكا أنتيليجنس” أن الزخم الذي رافق القرار 2797 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الصحراء، والذي تم اعتماده في 31 أكتوبر الماضي، شغل الأجندة المغربية إلى حد كبير وعقّد إعداد بروتوكول الزيارة إلى باريس.
وكشفت أن التحضيرات بين المغرب وفرنسا باتت في سبات الآن على الرغم من أن دعوة الزيارة التي وجهها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لازالت على الطاولة، مشيرة أن العلاقة الثنائية الآن تخطو خطوات تقنية وبرلمانية للحفاظ على الصلة، بينما يبقى منظور الزيارة الملكية معلقاً على تحكيمات بروتوكولية.
وأوضح المصدر أن الدوائر الدبلوماسية المغربية والفرنسية تستكشف إطارا رمزيا آخر للزيارة الملكية ويتعلق الأمر برمزية الذكرى السبعين للإعلان المشترك الصادر في 2 مارس 1956، الذي رسّخ استقلال المملكة ووضع أسس العلاقة الثنائية الحديثة، مضيفة أن الفكرة المطروحة حاليا هي صياغة تسلسل سياسي-مؤسسي حول هذا التاريخ يكون قادراً على تجسيد التقارب الذي بدأ منذ أكتوبر 2024.
وتابع المصدر إن زيارة الملك محمد السادس غير مؤكدة في هذه المرحلة، مشيرا أن جزءا من الحاشية الملكية ترى أن زيارة دولة إلى باريس ستقدم مكاسب سياسية محدودة، باستثناء الاعتماد على الفخامة إذا كان هناك عشاء دولة في قصر فرساي، وهي العلامة على التقدير الذي يخص به الرئيس الفرنسي ضيوفه المرموقين محالة الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان (في عام 2022) أو، مؤخراً، ملك المملكة المتحدة، تشارلز الثالث.
وأفاد المصدر أنه في ظل عدم الاستقرار السياسي الفرنسي وقرب الانتخابات البلدية لعام 2026، تراهن باريس أيضاً على الدبلوماسية البرلمانية للحفاظ على الحوار المؤسسي مع المغرب، وتأمل أن يسمح التوافق السياسي، عندما يحين الوقت، بتأكيد تاريخ وشكل للاحتفالات بـ 2 مارس 1956، مشيرا أن هذا يأتي بعد تبادلات وزيارة إلى الرباط ومحتوى معاهدة صداقة فرنسية-مغربية محتملة حول 2 مارس 1956.
ويرى المصدر أن إطلاق هذا المشروع لا يخضع لمعارضة رسمية من السلطات التنفيذية للبلدين، بيد أنه في انتظار الضوء الأخضر، يمكن إطلاق أعمال مشتركة حول مواضيع أخرى، ومن المقرر بالفعل عقد منتدى برلماني مشترك فرنسي-مغربي في نهاية يناير 2026، بمبادرة من رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، يايل براون-بيفيه، التي تواصلت بالفعل بهذا الشأن مع نظيرها المغربي، رشيد الطالبي العلمي.
وأكدت “أفريكا أنتيليجنس” أنه على صعيد الحكومات، فقد قرر الطرفان تسريع عقد اجتماع رفيع المستوى (RHN) قبل نهاية العام، تحت سلطة رئيسي السلطة التنفيذية، عزيز أخنوش و سيباستيان لوكورنو، بحيث من المتوقع أن يُعقد في الرباط، وفقاً لمبدأ التناوب، علما بأن الاجتماع السابق، الذي يعود تاريخه إلى دجنبر 2019، قد عُقد في باريس، تحت سلطة إدوار فيليب و سعد الدين العثماني.
وذكّر المصدر بتوالي الزيارات بين مسؤولي البلدين بعد استئناف العلاقات الثنائية في يوليوز 2024 العديد من الزيارات الوزارية، مضيفا أنه باستثناء الأمين العام للحكومة، محمد حجوي، لا أحد من الوزراء الذين حضروا الاجتماع الرفيع المستوى الأخير لا يزال جزءاً من الحكومات الحالية، مبرزة أن المكلف رسمياً بمتابعة وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين رئيسي الدولة، يعتبر الاجتماع الرفيع المستوى أيضاً الإطار المناسب لتحديد أولويات التعاون، وكذلك لمعالجة الملفات الساخنة المحتملة بتكتم على غرار مسألة حصص الصادرات الزراعية المغربية (خاصة الحمضيات) وملف الشركات الصناعية الطموحة المتعثرة، مثل شراكة مجموعة OCP وEngie، التي تشارك فيها الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، أو مشروع محطة تحلية المياه في الرباط الموكل إلى فيوليا.