عمر المزين – كود//
قال الخبير الاقتصادي عبد الرزاق الهيري إن قرار بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في 2,25 في المائة خلال اجتماع مجلسه الفصلي الثالث لسنة 2026، يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على التوازن بين استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي، في ظرفية تتسم بتراجع الضغوط التضخمية مقابل استمرار حالة عدم اليقين على المستوى الدولي.
وأوضح الهيري، في تصريحات لـ”كود”، أن استقرار سعر الفائدة الرئيسي لا ينبغي أن يحجب الإشكالية الأساسية المرتبطة بمدى استفادة الاقتصاد الحقيقي من السياسة النقدية، مشيراً إلى أن المقاولات، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة، تحتاج إلى تمويل بشروط ملائمة لتوسيع الاستثمار وخلق فرص الشغل.
وأضاف أن الأسر تظل شديدة الحساسية لكلفة القروض، في ظل الضغوط التي راكمتها الأسعار خلال السنوات الماضية على قدرتها الشرائية.
وبخصوص المرحلة المقبلة، اعتبر الخبير الاقتصادي أن بنك المغرب سيكون أمام معادلة دقيقة، موضحاً أنه إذا استمر تراجع التضخم واستقرت أسعار الطاقة وتحسنت الظروف الخارجية، فقد تتسع هوامش تخفيف السياسة النقدية بما يدعم الاستثمار والطلب الداخلي.
في المقابل، يضيف الهيري، فإن عودة الضغوط التضخمية المستوردة أو تفاقم التوترات الدولية قد تدفع إلى استمرار الحذر.
وشدد على أن السياسة النقدية لا تستطيع بمفردها ضمان نمو قوي ومستدام، مؤكداً أن ذلك يتطلب تنسيقاً أكبر مع السياسة الميزانياتية، وتسريع الاستثمار المنتج، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم تنافسية المقاولات.
وخلص عبد الرزاق الهيري إلى أن الهدف النهائي يتمثل في تحويل الاستقرار النقدي إلى استثمار وفرص شغل وتحسن ملموس في القدرة الشرائية للمواطنين.