عثمان الشرقي – كود///

من نهار هبطات الجدة لوسي من الشجرة وبنادم كينقسم وكيطور لعدة أصناف وأنواع حتى بقا فلخر جنسنا الهومو-سابيبان، ولحقاش التطور آلية بقاء ف معمرها غادي تحبس، وإنما غادي تولي سريعة ومتستدعيش آلاف السنين باش تبان شي طفرة، بفعل عصر السرعة لي حنا فيه دبا. هادشي لي غا يخلي نوع جديد يبان ديال البشر لي عندو قدرات ماشي جسدية ولكن دهنية فائقة، بفعل احتكاكو أو اندماجو مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. هاد النوع ممكن يكون سميتو مثلاً الإنسان-الروبوت، هو بنادم د المستقبل لي غادي يكون مكيف مزيان مع وقتو، وهو غالباً لي غا يقدر يدݣ لوتاد فالفضاء ويخلي الأرض لشرفاء بنوسبيان.

من هاد النقطة كتبدا الحكاية ديال الإنسان ككائن ما بقاش فقط طبيعي، وإنما نصو طبيعي ونصو لاخر صناعي. التطور اللي كان في الأول مرهون بالغابة والجبال والصراع من أجل البقاء، اليوم ولا رهين بالمختبرات والتكنولوجيا والرقميات. الإنسان الجديد ما غاديش يولي قوي بصحتو فقط، ولكن بقدرتو على التفكير، على الحساب، وعلى الاندماج مع أنظمة ذكية.

التطور هنا ماشي اختيار، ولكن غا يولي ضرورة. العالم كيتبدل بسرعة، والتغيرات المناخية، والضغوط الاقتصادية، والانفجار المعلوماتي، كلها عوامل كتخلي البقاء للنوع الأكثر تكيفاً ذهنياً وتقنياً. الإنسان-الروبوت هو المرشح الطبيعي لهذا الدور.

السؤال الفلسفي كيبان هنا: واش غادي نبقاو “بنادم” كيفما كنعرفو راسنا اليوم؟ ولا غادي نتحولو إلى نوع جديد كيمحي الحدود بين البيولوجي والآلي؟ هاد الطفرة كتطرح تحديات أخلاقية عميقة. وشكون اللي غادي يقرر الحدود؟ العلماء؟ ولا الشركات الكبرى؟ ولا المجتمعات اللي ممكن يكون آخر من يتأقلم مع هاد التغيير؟

التأمل الأكاديمي كيدفعنا نشوفو المستقبل كمرحلة ماشي معزولة على الماضي، ولكن امتداد ليه. كيفما لوسي نزلت من الشجرة وبدات مغامرة جديدة، الإنسان-الروبوت غادي ينزل حتى هو من”الشجرة الرقمية” وغايفتح قصة جديدة هاد الفصل ما غاديش يكون محصور في الأرض، بل غادي يمشي للفضاء، للكواكب الأخرى، ولعوالم مازال ما كنعرفوهاش.