حميد زيد – كود ///

من اختطف جمعيتكم أيها الرفاق.

من يكتب البلاغات باسمكم.

من يحاول أن يجعل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان موضوعا للتندر من قبل المغاربة.

من يسعى لأن يحولها إلى موضوع للسخرية من قبل كل الرجعيين.

ومن قبل النظام المخزني وأذنابه.

من يسيء إليها.

من يخطط لتشويه سمعتها. والقضاء عليها.

و من هذا الذي كتب رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي بمناسبة زيارته للمغرب. وذيلها بتوقيع الجمعية.

ولا شك أنه فعل ذلك للإساءة إليكم في الجمعية.

وبنية مبيتة.

فمن هذا الذي حولكم إلى كاريكاتير لجمعية حقوقية.

من هذا الذي عنت له فكرة مطالبة الرئيس الفرنسي إيمانييل ماكرون”بضرورة تقديم اعتذار رسمي للشعب المغربي عن الجرائم المرتكبة في حقه، سواء من جراء الاستغلال ونهب ثرواته طيلة سنوات الاستعمار، أو الجرائم السياسية والمدنية، المرتكبة في حق المقاومين والمقاومات…”.

من هذا الذي يطالب ماكرون “بجبر الضرر وإعادة الاعتبار لضحايا سياسات دولتكم العنصرية والاستعمارية، وتعويض الشعب المغربي عن الثروات التي استنزفتها ولا تزال تستنزفها بلادكم”.

من هذا الذي يبعث رسالة موقعة باسم الجمعية إلى الرئيس الفرنسي يطالبه فيها”بواجب احترام الشعب المغربي في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي والثقافي، وحقه في إرساء ديموقراطية حقيقية…وجعل حد لدعم بلادكم للاستبداد…”.

من هذا الذي يبعث رسالة إلى فرنسا بأثر رجعي.

من هذا الذي يريد أن ينغص هذه الزيارة.

من هذا الذي يتحدث كما يتحدث جيراننا.

من هذا الغضبان.

من هذا الذي يزعجه اعتراف الدولة الفرنسية بمغربية الصحراء.

من هذا الذي لا يقبل عودة الدفء إلى العلاقات بين المغرب وفرنسا.

من هذا الذي تفقده انتصارات المغرب صوابه.

من هذا المتجهم.

من هذا الشخص الذي لا يريد أن تنجح الدولة المغربية في أي خطوة تخطوها.

من هذا الذي لا يقبل أي إنجاز. ولا أي انتصار دبلوماسي. ولو طارت معزة.

من هذا الذي يريد أن “يريب” الحفلة

من هذا الذي يتوجه إلى فرنسا وغرضه الدولة المغربية.

والذي يتمناها فاشلة.

ولا شك أن هذا الشخص مندس. وهدفه غير المعلن هو ضرب مصداقية الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

و بتحقيق حقوقي بسيط.

يمكن للرفاق في الجمعية ضبطه و الكشف عنه.

فمن يكون هذا الشخص الذي اخترق مكتب الجمعية.

من يكون صاحب هذه الرسالة التي لا يصدق أي أحد أنها حقيقية.

فالرفاق ورغم راديكاليتهم

ومواقفهم الجذرية المعروفة

فهم أشخاص عقلاء. ومسؤولون. ويعنيهم خطابهم. ولا يمكن أن يطالبوا فرنسا بمثل هذه المطالب. وفي هذا الظرف. وفي هذا الوقت.

كما أن لهم أصدقاء في المغرب.

ولهم رفاق في فرنسا وفي كل العالم.

ولن يسمحوا بأن تتحول جمعيتهم الحقوقية إلى نكتة.

و لن يسمحوا برسالة تفقدهم مصداقيتهم.

ولنفترض أن يقرأها ماكرون.

ولنفترض أن يقرأها الرفاق في الحزب الشيوعي وفي الجبهة الشعبية الجديدة.

و لنتخيل أي وقع سيكون لهذه الرسالة التاريخية على اليسار في فرنسا.

إنه سيستلقي على قفاه من شدة الضحك.

وحتى الرفاق في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

فإنهم لا محالة سيموتون من الضحك

ولن يصدقوا أن تكون صادرة عنهم

وحتى لو أخذها عزيز غالي معه إلى الزميل المهداوي

فلن يصدق هو الآخر

وسيقول له أواه.

و سيسأله هل هي بالدرهم أم بالريال

وهل مكتوبة الآن

أم في خمسينيات القرن الماضي.

وهل الجمعية تمزح أم أنها تتحدث بجد.

ويبقى السؤال الذي يحتاج إلى تحقيق

هو من كتبها

من هذا العميل

من هذا المندس

ومن أي جهاز هذا الذي دخل إلى الجمعية

واخترقها

وسرق توقيعها

كي يجعل منها موضوعا للتندر

وللسخرية.