كود ـ بني ملال//

فواحد الزنقة فطرف فبني ملال، كيجلس راجل فعمرو كثر من أربعين عام، ملامحو عيانة وحوايجو مقطعين، ولكن الابتسامة ما مفارقاهش. غير كيشوف منير الرامي كيوقف واقف بحال إلى لقى شي عزيز. هاد المشهد كيعاود يتكرر كل نهار فحياة الرامي، الشاب البسيط اللي ولا فمدة قصيرة هو الحضن ديال الناس اللي تلات بهم الوقت

بداية الحكاية

منير الرامي، من مواليد 1990 ببني ملال، ما كانش يتصور بلي منشور بسيط على صفحتو غادي يحولو لمشروع إنساني كبير. كيحكي لموقع ݣود:

“كنت كنشوف المشردين فالزنقة، وكنحس خاص شي حد يعاونهم. بديت غير بصورة بطلب من أحد الأصدقاء لي بغاني نبحث ليه على مفقود، ومن بعد العائلات بداو كيتواصلو معايا وكيقولو: هذا ولدنا اللي غابر”.

فشهرين فقط، خدم الرامي على كثر من 139 حالة جايين من مدن بحال صفرو، فقيه بن صالح، بركان، الدار البيضاء، واد زم… وأغلبهم من الشمال بالضبط طنجة، الناظور والفنيدق. أعمارهم فوق الأربعين، وفيهم اللي كان مريض أغلبهم تم ترحيلهم فلكيران مع الأفارقة حيث كل 15 اليوم كيوصل كار لبني ملال والنواحي على حسب قولو.

وسائل بسيطة.. ونتائج كبيرة

وخا مكاينش شي دعم رسمي، منير ما حبسش.. غير بوسائلو الخاصة وفر الماكلة، الحوايج، وحتى الحلاقة. وما ترددش يتاصل بالسلطات باش يدير إسعافات مستعجلة. الدعم اللي جابو غير من الجماعة المحلية فـ أولاد مبارك، والباقي كله بجهدو الفردي ورغم هاد الشي، قدر يرجع 43 مشرد لعائلاتهم فظرف ستين يوم بمجهود خرافي، وزاد حسن ظروف كثر من 100 آخرين. كيقول:

“يومياً كيجيوني مساجات فالفايسبوك، عائلات كيسولو على شي واحد غابر. وأنا كنصور المشردين وننشر تصاورهم لعل وعسى شي حد يتعرف عليهم”.

قصص إنسانية

منير عاش مواقف غريبة. بحال واحد المشرد من الفنيدق اللي كان رابط كوردة على كرشو، وكانت حياتو مهددة بالخطر. فآخر لحظة تنقذ، ومن بعد عائلتو لقاتو فالصور.

وكاينة حتى قصة “عزيز” من تاونات، أب لطفلين اللي غبر على عائلتو 8 سنين وخلا مراتو ووليداتو. العائلة فقدات الأمل فيه كانو يحسباهم مات، حتى بان ففيديو نشرو منير، شافو كثر من 1.2 مليون مشاهدة. غير شافت العائلة المقطع، تعرفو عليه وبدا اللقاء المؤثر اللي رجع ليهم الأمل.

شهادات من عائلات المفقودين

أخت واحد من المفقودين اللي رجع قالت: ’’سنين وحنا كنقلبو علا خونا بلا فايدة، وبفضل منير رجع لينا وبرد خاطر واليديا‘‘.

التضامن الفردي.. رسالة قوية

مبادرة منير الرامي بينات بلي التضامن الفردي كيقدر يبدل حياة الناس. ماشي غير كيعاون المشردين يعيشو بكرامة، ولكن كيرجع حتى الأمل لعائلاتهم اللي عاشو سنوات ديال الغياب.

وكيختم منير كلامو:

’’المشرد حتى هو مواطن، ومن حقو يعيش بكرامة. خاص الدولة تدير مصحات للأمراض النفسية وتعاون الجمعيات اللي خدامة فهاد الميدان. أنا غير واحد، ولكن اللي عاونني هوما الناس اللي كيتابعوني وكيآمنو بهاد الرسالة وكتبقا صفحتيMounir Rami  مفتوحة لعائلات المفقودين المغاربة‘‘.