الرئيسية > آراء > ممارسة مهنة التعليم حق للجميع! من حق الموتى والمفقودين والبالغات سن الطمث وأبناء يافث اجتياز مباريات وظائف التعليم
20/11/2021 12:00 آراء

ممارسة مهنة التعليم حق للجميع! من حق الموتى والمفقودين والبالغات سن الطمث وأبناء يافث اجتياز مباريات وظائف التعليم

ممارسة مهنة التعليم حق للجميع! من حق الموتى والمفقودين والبالغات سن الطمث وأبناء يافث اجتياز مباريات وظائف التعليم

حميد زيد – كود ////

ممارسة التعليم وفي أي سن حق للموتى.

للطاعنين في السن.

للمحتضرين. للعجزة. للفاقدين للأمل. للكهول. للتجار.

لكل مغربي.

للمسافر. للمهاجر. للبائع. للمطلق. للمطلقة.

لمن لا عمل له. للحاضر. للغائب. للواتي بلغن سن انقطاع الطمث.

للزوج. للزوجة. للجد. للجدة. لأبناء يافث بن نوح.

للأسلاف.

للصوص. لكل أصحاب المهن الأخرى. للمشعوذ. للشحاذ. للتائه. للمريض. للمجنون. للمدفون. للنائم. للذي لا يوجد. للمفقود.

للماموث.

للإنسان الأول.

وليس قانونيا ولا دستوريا تحديد ممارسة مهنة التعليم بأي سن.

ولا في الثلاثين. ولا في الأربعين. ولا في الخمسين. ولا بعد المائة.

لأن  التدريس مهنة مفتوحة. ويمكن ممارستها في أي عمر.

وليست كرة.

ولا تحتاج إلى لياقة بدنية.

وكلما تقدم المدرس المحتمل في السن. وكلما شاخ. ازداد حكمة.

ويمكن أن تكون أستاذا وأنت ميت.

لم لا.

يمكن أن تكون مدرسا من قرون خلت ولك تلاميذ صغار في سنة 2022.

ويمكنك ألا تدرس وتتقاضى راتبك.

وهذا موجود في كل الدول المتقدمة.

ولنا في أرسطو خير مثال.

فقد توفي في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد ومع ذلك فالعالم كله يعتبره المعلم الأول.

ومازال يشتغل لحد الساعة.

ومازال له تلاميذ في كل مكان.

ولم يتم التضييق عليه رغم أنه سنة تقترب من 2500 سنة.

والأهم هو التقاعد. وهو الأجر. وهو الوظيفة العمومية.

والأهم هو ألا يتم فرض أي سن.

وأن يوظف المدرس مباشرة.

وقد يكون الأستاذ غير راغب في أن يكون أستاذا. وعندما يكبر. وعندما ييأس. تصبح لديه رغبة في أن يصبح أستاذا.

فبأي حق نمنعه. وبأي قانون.

بأي حق نمنع شعبا بالكامل من أن يكون مدرسا.

فالرغبة في المهنة قد تأتيك في سن مبكرة.

وقد تختفي هذه الرغبة  أو تقل وتضعف ثم تظهر فجأة وأنت على مشارف الموت.

ومن منا يتحكم في رغباته.

ومن يضبطها.

وقد تزاول مهنة أخرى.

وفي لحظة من اللحظات تشعر بأنك ليس في المهنة المناسبة.

وأن التدريس هو المهنة التي نذرت لها.

ومن حقك حينها أن تمارسها. دون تكوين. ودون رغبة.

وفي عد عكسي لنهاية الحياة.

ولذلك ليس من حق أحد أن يضيق على الراغبين في اجتياز مباراة التعليم.

وفي أي سن.

فكلما نضج المرء وعركته الحياة وزاول مهنا مختلفة كلما كان مؤهلا أكثر لممارسة مهنة التعليم.

وكلما فقد الأمل كان التعليم أليق مهنة بحالته.

وهو في سن متقدمة.

و كلما تبطل المرء. وعاش بلا عمل. فإنه مؤهل ليكون أستاذا.

وخاصة بعد أن ييأس.

وبعد أن تغلق في وجهه كل الأبواب وكل المهن.

وبعد أن تنتهي صلاحيته.

هناك مهنة المعلم والأستاذ المفتوحة للجميع دون استثناء.

وليشرب التلاميذ البحر.

هذه المهنة التي صارت في المغرب نوعا من الدعم الاجتماعي للعاطلين.

هذه المهنة المنقذة.

هذه المهنة التي يلجأ إليها الجميع.

هذه المهنة التي طبقت فيها الدولة المغربية “الراتب للجميع” سابقة بذلك كل الدول الاسكندنافية.

وسابقة كل اليسار الأوربي.

هذه المهنة التي تضمن لك حياة آمنة. وعملا قارا. وعطلا طويلة. وتقاعدا مضمونا.

هذه المهنة التي صارت طوق نجاة.

هذه المهنة من حقنا أن نلجها في أي وقت. وفي أي سن.

كلنا.

كل المغاربة من حقهم ولوج مهنة التعليم.

هذه المهنة هي الأخرى نبيلة. مثل المحاماة. ومثل الطب.

هذه المهنة لا يجب حصرها. ولا يجب إثقالها بالشروط.

هذه المهنة خلقت لتبقى بلا قيود. ومن شاء فليدخلها.

هذه المهنة لنا جميعا.

ولا يجب التمييز فيها بين الشاب وبين المقترب من الخمسين.

وبين الحي والميت.

فكم من حياة بدأت بعد الموت.

وكم من خمسيني بنشاط وحيوية ولد في مقتبل العمر.

أما مبررات الكفاءة والتكوين والحافز فمردود عليها.

فكم من ميت له من الطموح

والرغبة في التكوين

وحب المهنة

ما يجعله أفضل من أي أستاذ في مقتبل العمر.

لكنه وكما يقول الشعار:

هذا تعليم طبقي

الموتى والمسنون أولاد الشعب في الزناقي.

وأنا متأكد أن الحكومة سترضخ للضغوط

وستتراجع عن هذا القرار

مستسلمة وخائفة من ثورة الموتى المغاربة

الراغبين في راتب الدولة

وتقاعدها

في الدقائق الأخيرة من حياتهم المهنية.

ليستمر احتجاز الوظيفة العمومية

وليستمر اعتبارها حقا للجميع. دون شروط. ودون تحديد سن.

ودون أي شيء.

وليزداد الحس الوطني لدى الشعب المغربي الغاضب.

الشعب المتعلق بالدولة

والمعول عليها

والحاقد عليها في نفس الوقت.

موضوعات أخرى