عمـر المزيـن – كود//

تنتظر ملفات ثقيلة تتعلق بالفساد المالي الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، الدكتور عبد الرحيم زايدي، بعد عودته من الديار المقدسة، حيث أدى مناسك الحج.

وأفادت المصادر، أن الوكيل العام رغم تواجده بالسعودية لأداء مناسك الحج ظل حريصا على متابعة سير الملفات المعروضة على نوابه، من أجل تقديم توجيهاته وتعليماته لتطبيق القانون، لكن هناك ملفات تتطلب الإشراف الشخصي للوكيل العام، نظرا لطبيعة هذه الملفات والأطراف المتورطة فيها، ما يفرض الاطلاع على كل الوثائق والأدلة المرتبطة بها.

وكشفت المصادر ذاتها، أن الفرقة الجهوية للدرك الملكي والفرقة الجهوية للشرطة القضائية، أنهت أبحاثها بخصوص ملفات ثقيلة تنتظر قرار الوكيل العام، خاصة في ظل قرائن وأدلة قد تؤدي إلى إصدار تعليمات بالمتابعة في حالة اعتقال احتياطي للمشتبه فيهم.

ومن بين الملفات المعروضة على مكتب الوكيل العام للملك، ملف شبهة الاختلاسات المالية بقسم الصفقات والميزانية بولاية جهة فاس مكناس، وكذلك ملف اختلالات مقاطعة جنان الورد، الممنوع رئيسها من مغادرة التراب الوطني.

كما ينتظر أن يحسم الوكيل العام في اتخاذ قرارات جريئة في ملفات أخرى، خاصة أنه معروف بصرامته ومهنيته، ومن بين الملفات المعروضة عليه، تخص رؤساء جماعات متورطين في تبديد واختلاس أموال عمومية، وملف شركة التنمية المحلية لمرافق بركان، وملف شبهة اختلاس أموال عمومية بفريق المغرب الرياضي الفاسي، وملف تلاعب جمعيات الأطفال التوحديين بأموال الدعم العمومي، واختلالات في تدبير وتسيير شركة “مارتشيكا ميد” التابعة لوكالة مارتشيكا بالناظور، وغيرها…

كما أوضحت مصادر “كود” أن الأبحاث التمهيدية في هذه القضايا استغرقت الوقت الكافي الذي اقتضته ضرورة ذلك في إطار الاحترام التام للمقتضيات القانونية ذات الصلة وتحت الإشراف المباشر للنيابة العامة، ومنها بعض الملفات التي اتسمت بتشابك امتداداتها وتعقدها في بعض الأحيان.

وتوصلت شعبة النيابة العامة المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بـ99 شكاية ووشاية في ظرف أزيد من 6 أشهر، أغلبها أحيلت على البحث، وبعضها تم حفظه لسبقية البث، وأخرى تم ضمها لشكاية مماثلة، مع اتخاذ احتياطات قضائية في حق المشتكى بهم كإغلاق الحدود في حق المشتكى بهم.