أنس العمري – كود///
مقربلة مزيان فإسبانيا هاد اليومين. فبسباب اعتداء وحشي على مواطن إسباني مسن، في حادث توجه أصابع الاتهام بالوقوف وراءه إلى شباب مغاربة، تفجرت موجة عنف خطيرة بزاف فمورسيا.
ذكرت تقارير إعلامية مختلفة أن بلدة “توري باتشيكو” الواقعة بإقليم مورسيا عاشت ليلة رعب وانفلات، البارح السبت، نتيجة استهداف المهاجرين، خاصة من أصول مغربية، وذلك عقب تسجيل واقعة الاعتداء.
ونقلت وسائل إعلام إسبانية شهادات ميدانية أفادت أن مصالح الطوارئ تلقت، البارح، سيلا من المكالمات من سكان مذعورين، أكدوا مشاهدتهم لاعتداءات دامية وأعمال شغب في الشوارع، طالت سيارات وممتلكات خاصة، إضافة إلى تراشق بالحجارة ومواجهات استعملت فيها الأسلحة البيضاء، ما أدى إلى إصابة شرطي محلي بكسر في الفك، ورجل آخر أصيب بنزيف حاد في الرأس.
وذكرت أن المواجهات أخذت منحى أكثر خطورة، إثر تداول دعوات مشبوهة عبر تطبيق “تيليغرام” تحث على “مطاردة المغاربة” في الشوارع، ما رفع منسوب التوتر وسط الجالية، التي عبر العديد من أفرادها عن شعورهم بالأمان، وهو ما دفع بعضهم إلى التفكير في تنظيم تجمعات دفاعية “لحماية أنفسهم”، على حد تعبيرهم.
ووسط هذه الأجواء المشحونة المتسمة بالنفخ في نار الكراهية والتحريض، أصدرت الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين نداء عاجلا موجها إلى المغاربة وباقي المهاجرين المقيمين بتوري باشيكو، دعت فيه إلى التحلي بالصبر وضبط النفس، وتفادي أي احتكاك لفظي أو جسدي مع المجموعات التي وصفتها بـ”العنصرية الإجرامية لليمين المتطرف”، والتي تسعى إلى خلق الفتنة والمواجهة داخل المجتمع المحلي.
وشددت الجمعية، في بيانها الذي نشرته على صفحتها الرسمية بـ (فيسبوك) أنها تتابع بقلق بالغ هذه التطورات، محذرة من البقاء في الأماكن العامة خلال الأوقات المتأخرة من الليل، داعية إلى الاتصال الفوري بالشرطة أو الحرس المدني في حال التعرض لأي محاولة اعتداء، أو حتى عند الشك في احتمال وقوعه.
وذكر البيان أن الجمعية وضعت فريق محاميها رهن إشارة أي شخص تعرض لاعتداء جسدي أو معنوي، مؤكدة التزامها بالدفاع عن كل مهاجر مظلوم يحترم مبادئ التعايش والقيم الإنسانية.
كما أعلنت أنها تواصلت مع السلطات المحلية والأمنية من أجل تكثيف الحضور الأمني وتوفير الحماية الضرورية لجميع المهاجرين.
