الرئيسية > آراء > مغرب عبد اللطيف وهبي العجائبي! كُنْ أيها المغربي مثل الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة
18/09/2021 14:00 آراء

مغرب عبد اللطيف وهبي العجائبي! كُنْ أيها المغربي مثل الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة

مغرب عبد اللطيف وهبي العجائبي! كُنْ أيها المغربي مثل الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة

حميد زيد – كود//

كُنْ مثله.

كن في الطليعة. وفي الشعار. وفي الجرائد. وفي المحاماة. وفي المقالات المشقشقة.

وفي الطهرانية. وفي النقاء.

كن حقوقيا.

كن مع “العدالة”.

كن طموحا.

كُنْ مثله.

وفي رمشة عين ستصبح زعيما.

كُنْ مثله.

كن في هذا المغرب الرائع. وغير القابل للتصديق.

كن في هذا المغرب الفانتازي.

كن في هذا المغرب العجائبي.

كُنْ في مغرب عبد اللطيف وهبي.

فقد فهمه.

واستوعب المغرب. و”عاق” به. وعرفه.
حق المعرفة. وشربه. وانتبه إلى الثقب. ووسعه. ثم دخل.

رأى كوة. وأطل منها.

ثم رأى طريقا سالكة.

رأى سهما يشير إليه أن يتقدم.

رأى سلطة معه.

ورأى الفراغ. وقال علي الآن أن ألج.

ثم ولج إلى المغرب. إلى هذا المغرب الجديد. الذي نعيش فيه الآن.

وقال.

هذا هو وقتي. وهذه هي فرصتي. هكذا قال. ثم تسلل إلى الداخل.

واستقر فيه.

وبنى حياة جديدا. وعلاقات جديدة.

وإلى غاية أمس كان يبحث عن حزب ينفذ فيه خطته.

وفي آخر لحظة رفضه التجمع الوطني للأحرار.

كان يختار بين أحزاب الإدارة. ولما تم رفضه في التجمع الوطني للأحرار.

أتوا به إلى الأصالة والمعاصرة.

في آخر لحظة. ووقت الإغلاق. جاؤوا بعبد اللطيف وهبي.

غريبا.

غير مرحب به من يسار البام الإلياسي.

قبل أن يرى ضوءا أخضر يشير إليه بأن يتقدم أكثر.

وأن لا يتهيب.

وأن يؤمن بأنه منذور للمهمة.

فكنْ مثله.

وابتسمْ ابتسامته. و تذاكى. واجعل العالم كله يفهم أنك تتذاكى.

وأنك تمثل الدور.

واجعل العالم كله يفهم أنك غير مقتنع بكل الأحزاب المغربية. ولا بالأصالة والمعاصرة. ولا بغيره.

واجعلهم ينبهرون.

اجعلْ الجميع يقتنعون أنك بارع.

وابن هذه المرحلة.

وكم تساءلوا.

وكم قالوا في الأصالة والمعاصرة من جاء به. من فرضه علينا.

ولم يكن يهمك أي شيء. لأنك كنت ترى الطريق.

ولأنك ابن هذا المغرب الذي كان يزحف قبل أن يأتي اليوم على الأخضر واليابس.

وقد كانوا يقولون:

هذا الوهبي. هذا الطليعي. القومجي العروبي. صديق بعض الجرائد. ورفيق “بدو” اليسار المغربي.

هذا الشخص الغامض ماذا جاء يفعل في حزبنا.

ومن فتح له الباب.

ومن عبد له الطريق. قبل أن يصبح الزعيم.

لكن وهبي هذا عميق.

وهبي هذا ذكي.

ويعرف أننا في زمن مختلف. وفي مغرب جديد.

ولا تحكمه الأقدمية. ولا التدرج. ولا الانتماء. ولا الأفكار.

بل القفز. واستغلال الفرص.

ولذلك لم يتأخر. وقدم بسرعة نهج سيرته.

ومن مجلة. ومن جريدة. ومن مقالات غير مقروءة. ومن الطليعة. ومن رفع الصوت. ومن الصراخ. ومن صداقة مع صحفي. صار ما هو عليه الآن.

هذا الوهبي.

هذا الوهبي ظاهرة.

وقد فهم أن كل شيء انتهى. وهذا زمن آخر.

هذا زمنه.

هذا زمن وهبيٌ بامتياز.

هذا الزمن العجيب الذي عليك فيه أن تمثل الدور.

و كأنك يساري. وكأنك حداثي. وكأنك في الأصالة والمعاصرة. وكأنك في التجمع الوطني للأحرار. بينما أنت غير مقتنع بأي شيء.

أنت نتاج لاحتباس سياسي ولأزمة. وعليك أن لا تتراجع. وعليك أن توظف الأزمة لصالحك.

هذا الزمن الذي يفرض عليك أن تكون في كل مكان.

وأن تدخل في اللحظة المناسبة. وفي التوقيت المناسب.

هذا الزمن الأغبر.

هذا زمن استيقاظ المتجذر من غفلته وأوهامه.

هذا زمن انسحب فيه كل الإصلاحيين الصادقين.

هذا زمن وهبي المشفق على الأحزاب الوطنية.

الطيب.

الحنون.

القوي.

الضاحك في عبه من مساره الغريب والناجح.

ومن وصوله بسرعة لم يكن يتوقعها.

هذا زمن وهبي الرافض لعزيز أخنوش والعالق فيه الآن.

هذا الوهبي الذي كما لو أن حركة لكل الديمقراطية جاءت لتستجيب لطموحه.

وكل حزب الدولة انتهى بين يديه. بلا حداثة. وبلا شعارات.

وبلا تنظير لا يفيد.

فارغا من كل أوهام التأسيس.

وفارغا من أصحابه ومشروعهم.

وبيركب الأصالة والمعاصرة بعد أن نزل منه معظم أصحاب الفكرة.

ويكفي أن تنظر نظرات شزراء لتختزل المسافة. ولتتخلص من الماضي.

ولنفرض تواجدك.

يكفي أن تتقرب أكثر. وتعبر عن استعدادك. وتعطي الإشارات. ليتم الاعتماد عليك.

مع ضرورة توظيف تقنيات اليسار في الكلام.

فكنْ مثله.

وقل ما يحلو لك. وتناقض. واهرف. لأنه. ومهما حصل. موقعك مضمون.

وينتظرك.

كنْ. كُنْ. كُنْ مثل عبد اللطيف وهبي. وتخل عن الأوهام. وعن رفقة السوء.

تخل عن الطليعة. وعن المقالات. وعن الكلام الذي لا ينفع.

وتعال.

تعال إلى المغرب الجديد.

مغرب النجاح والحكومة والمقاعد والأمجاد.

فكنْ مثله.

وتقدم. ولا تبال. ولا تتراجع إلى الخلف. واغتنم الفرصة أنت أيضا.

فقد قال مع نفسه في البداية ما الذي ينقصني لأخلف إلياس العمري.

فأنا على الأقل محام.

وحاصل على شهادة.

وقادر أفضل منه على أن ألعب الدور.

وأعرف حدودي. ولن أتجاوزها. ولن أرتكب أخطاءه.

وما علي إلا أن أضع اسمي ولن أخسر شيئا.

ومنذ ذلك الوقت وهو يتقدم

وهو يقول الشيء ونقيضه

ومنذ ذلك الوقت وهو ينجح. ويتألق. ويؤكد أنه في المستوى.

وأنه لم يخيب ظن كل الذين وقع اختيارهم عليه.

فكنْ مثله.

كُنْ أيها المغربي مثل عبد اللطيف وهبي.

كن متفائلا

كن متناقضا

كن ساخرا من الوضع السياسي المغرب

كن أكبر مستفيد منه

كن أيها المغرب في كل مكان

كن مثل عبد اللطيف وهبي.

كن ابن المرحلة.

موضوعات أخرى