الوالي الزاز -كود- العيون///
عرفات اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة جملة من المداخلات حول نزاع الصحراء، ليل الاربعاء، في سياق اجتماعاتها للفترة ما بين 2 و6 أكتوبر 2023 بنيويورك.
وقدمت النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم العيون، ليلى داهي، مداخلة داغصة حول الوضع السياسي والسوسيو اقتصادي والحقوقي على مستوى الأقاليم الجنوبية للمملكة والتجربة الديمقراطية التي انخرطت فيها ساكنتها بحرية.
وتوجهت النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ليلى داهي، ورئيسة تجمع الشباب بالبرلمان الأفريقي في مداخلتها التي تحتفظ “گود” بنسخة منها، إلى اللجنة باعتبارها ” واحدة من العشرات من بنات الصحراء المغربية، اللاتي اخترن أن يشكلن جزءا من مسارات تدبير الشأن العام، والإسهام في تعزيز التجربة الديمقراطية التي تشهدها المملكة، عبر الاضطلاع بأدوار ريادية على الواجهة الوطنية والدولية كذلك.
وشددت النائبة البرلمانية، ليلى داهي، على أن ما تعرفه الصحراء المغربية من دينامية اقتصادية واجتماعية وسياسية، انعكاس جلي وطبيعي للإصلاحات الكبرى التي عرفتها المملكة، والتي جعلت من تمكين المرأة صنوانا لاهتمامها، مضيفة: “وها أنا اليوم أجد نفسي إلى جانب نساء شابات برلمانيات ومنتخبات صحراويات، اختارتنا ساكنة الأقاليم الجنوبية لنمثلها ونتحدث باسمها، ونترافع عن حقها في التنمية والاستقرار في ظل وطن جامع وصلب أمام إرادات التجزئة والعنف”.
وأكدت ليلى داهي في المداخلة، أن لمنتخبي الصحراء قناعة راسخة بأنهم ممثلون شرعيون للصحراويين، وهي التمثيلية الشرعية المستمدة من تقوية الممارسة الديمقراطية، وتعزيز الولوج للحقوق وضمان حرية الإرادة، وهو ما تشهده الصحراء المغربية من خلال “تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، تُزكي دور المنتخبين عن ساكنة الصحراء المغربية التي وضعت ثقتها فيهم، في سياق تداول منصف وشفاف على مراكز صناعة القرار محليا ووطنيا”.
وأعربت ليلى داهي عن فخرها بالثقة التي منحها إياها الصحراويون وبثقة بلدها المغرب، مضيفة أنها تجد نفسها ممثلة للمملكة بالبرلمان الإفريقي وتترأس فريق الشباب في هاته المنصة القارية التي تترافع من خلالها إلى جانب زملاء من مختلف البلدان الإفريقية، عن قضايا القارة الأفريقية، لاسيما ما تعلق بمبادرات بناء السلام ومحاربة التطرف العنيف والجريمة المنظمة وغيرها من قضايا الأمن والسلم بإفريقيا.
وأبرزت ليلى داهي في المداخلة، أنها ليست استثناءا بين أبناء جيلها من الصحراويين الذين “تربوا على قيم الانفتاح والسلام وعاشوا في ظل وطن متصالح مع تعدديته الثقافية، مؤمن باعتناق الخيارات السلمية في حل النزاعات الدولية، وهو ما يجعلنا أمام تمايز واضح بين مغرب يضع ثقته في المساعي السلمية التي تقودها الأمم المتحدة بحثا عن حل للنزاع اللإقليمي حول الصحراء المغربية، وبين أطراف تعرقل هذه المساعي، وتغذي التوتر والعنف بمنطقتنا، بل وتحرك أجهزتها الديبلوماسية لفرملة المبادرات التي يقودها السيد الأمين العام ومجلس الأمن من أجل الوصول لحل براغماتي جدي وواقعي يضع حدا لهذا النزاع الذي طال أمده”.
وأثنت النائبة البرلمانية على مقترح الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة المغربية لحل نزاع الصحراء، موضحة أن الصحراويين يعتبرونه أساسا حقيقيا للحل في إطار الجهود التي تقودها الأمم المتحدة، وبين “أطراف لا تزال تستهلك سرديات معطوبة وأطاريح متجاوزة لم تعد تجد آذانا صاغية بين أعضاء المجموعة الدولية”.