عمر المزين – كود///
تعيش مدينة فاس، لليوم الثاني على التوالي، على وقع استمرار الانقطاع الواسع للماء الصالح للشرب بعدد كبير من الأحياء، في ظل موجة حرارة مرتفعة زادت من معاناة السكان، الذين وجدوا أنفسهم أمام صعوبات متزايدة في تدبير احتياجاتهم اليومية.
ورغم مرور أكثر من يوم على بداية الأزمة، لم تصدر الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس أي توضيحات جديدة بشأن الموعد المرتقب لعودة التزويد العادي بالماء، مكتفية بالبلاغ الذي أوضحت فيه أن سبب الانقطاع يعود إلى عطب مفاجئ على مستوى قناة الجر الرئيسية انطلاقا من سد إدريس الأول، التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وكانت الشركة قد أعلنت، في بلاغها السابق، عن اعتماد برنامج استثنائي للتزويد بالماء وفق نظام التناوب بين الأحياء إلى حين انتهاء أشغال الإصلاح، غير أن عددا كبيرا من المواطنين يؤكدون أن الماء لا يزال منقطعا بشكل كلي عن أحياء واسعة، دون أن يلمسوا أثرا لهذا البرنامج على أرض الواقع.
وتتزايد حالة الاستياء في صفوف الساكنة مع استمرار الصمت بشأن تاريخ استئناف التزويد بشكل طبيعي، خصوصا أن المواطنين يرتبطون بعقود مباشرة مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي تبقى بالنسبة إليهم الجهة المكلفة بتقديم خدمة توزيع الماء، بغض النظر عن كون العطب التقني مرتبطا بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
ومع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تعرفه مدينة فاس، ازدادت معاناة الأسر، خاصة تلك التي تضم أطفالا صغارا أو مسنين أو مرضى، في ظل الحاجة المتزايدة إلى الماء خلال هذه الفترة الصيفية.
ويطالب المواطنون بخروج الشركة الجهوية متعددة الخدمات بتوضيحات رسمية جديدة تحدد بدقة أسباب استمرار الانقطاع، والمدة الزمنية المتوقعة لإصلاح العطب، والإجراءات العملية المتخذة للتخفيف من آثار هذه الأزمة، بما يضمن حق الساكنة في الحصول على خدمة أساسية في ظروف عادية.