الرئيسية > آش واقع > معهد “تحليل السياسات العمومية”: احتجاجات العاطلين غاترجع بقوة للشارع والتجنيد الإجباري تدبير محدود
16/04/2019 19:00 آش واقع

معهد “تحليل السياسات العمومية”: احتجاجات العاطلين غاترجع بقوة للشارع والتجنيد الإجباري تدبير محدود

معهد “تحليل السياسات العمومية”: احتجاجات العاطلين غاترجع بقوة للشارع والتجنيد الإجباري تدبير محدود

هشام أعناجي ــ كود الرباط//

كشفت مقالة تحليلية جديدة للمعهد المغربي لتحليل السياسات العمومية، عن تراجع احتجاجات المعطلين حاملي الشهادات العليا المسجلين في لوائح التوظيف المباشر، لكن “عودة الاحتجاجات بشكل أقوى هو المرجح”.

وقالت الباحثة نادية الباعون، في مقالتها التحليلية إنه “من المرجح على المدى القريب، أن تعود احتجاجات المعطلين إلى الشارع، ربما بأعداد أكبر، لا سيما في حالة عودة الزخم الاحتجاجي للحركات الاحتجاجية الأخرى، ولكن بالنسبة للمعطلين، ستحافظ في الغالب على نمط التعبئة كحركة لا-سياسية”، مضيفة :”أما على المدى البعيد، وإذا ما استمر التراجع في خلق مناصب التوظيف في القطاع العام وأمام ضعف القطاع الخاص في خلق مناصب الشغل، فهذا من شأنه أن يؤدي إلى طول أمد السنوات التي يقضيها المعطلون في البطالة قبل تحقيق الاندماج المهني، كما ستتزايد أفواج الخريجين العاطلين”.

وأضافت :”قد تشكل العودة إلى الخدمة العسكرية تدبيرا وقائيا مؤقتا لأزمة تشغيل الشباب، إلا أن هذه التدابير تبدو محدودة في الحد من عودة مجددة للعاطلين حاملي الشهادات إلى الاحتجاج في الشارع العام، ما لم يتم معالجة جذور ظاهرة بطالة الشباب والمرتبطة بنموذج الاقتصاد السياسي المعتمد على الريع بدل التنافسية”.

وحسب المقالة التحليلية التي قامت بها الباحثة نادية الباعون، فإن هناك تراجع لافت لكل من العدد الإجمالي للمعطلين حاملي الشهادات العليا المسجلين في لوائح التوظيف المباشر وعدد المحتجين منهم ابتداءا من سنة 2012، التي تم فيها إلغاء التوظيف المباشر حيث اختفت الحركة من الشارع ابتداء من سنة 2018.

وقالت الباحثة :”كان عددهم قبل سنة 2011 يصل إلى حوالي 3000 شخص، يحتج منهم في الشارع ما يقارب 1500، وبلغ سنة 2011 حوالي 8000 شخص  مسجلا في هذه اللوائح يحتج منهم 3000 في الشارع بشكل منتظم، وانخفض سنة 2012، ليصل سنة 2013، إلى 4604 شخص مسجلا في لوائح المعطلين، يحتج منهم حوالي 800 فقط. وسنة 2018، بلغ عدد المسجلين في لوائح الأطر العليا المعطلين حوالي 287 شخصا فقط، يحتج منهم حوالي 80، لتختفي المجموعات من الشارع سنة 2019 بشكل نهائي، مما قد يوحي بنجاعة مقاربة إلغاء التوظيف المباشر في إفراغ الشارع من المحتجين”.

ويحتل مطلب الشغل الرتبة الأولى في لائحة مطالب الحركات الاجتماعية في المغرب، حسب المقالة التحليلية، في حين تظل المناصب العمومية عاجزة عن امتصاص عدد العاطلين المتزايد، إذ عرفت تراجعا ملحوظا خلال الثلاث سنوات الأخيرة منذ سنة 2016، لتبدأ في الارتفاع ابتداءا من سنة 2019.

في سنة 2016، تم إحداث 25998 منصبا ماليا، وسنة 2017، تم إحداث 23768، ليتراجع هذا العدد سنة 2018، بحيث تم إحداث 19315 منصبا ماليا، كما يُتوقع إحداث 25208 منصبا ماليا برسم الميزانية العامة للسنة المالية 2019.

وأضافت الباحثة أن ” تراجع المناصب المالية يلتقي مع سياسة الإصلاح الإداري التي تتجه نحو المزيد من ترشيد النفقات. وقد بدأت ارهاصات هذا التوجه الجديد مع إصدار مرسوم فصل التكوين عن التوظيف لدى خريجي مراكز تكوين الأساتذة سنة 2015، ثم بعد ذلك إصدار قرار التوظيف عبر التعاقد ابتداءا من سنة 2016، ثم قرار تنظيم مباريات خاصة لفائدة دكاترة الوظيفة العمومية تهم تحويل مناصبهم التي يشغلونها بإداراتهم الأصلية إلى الجامعة، كصيغة لا تتطلب خلق مناصب مالية جديدة”.

وتابعت “لا توحي الظرفية الاقتصادية بإمكانية تحسن في خلق مناصب مالية جديدة، بسبب انخفاض الاستثمار وتوقع ارتفاع الحاجات المالية في تمويل الاستثمار العمومي، وارتفاع نسبة المديونية، مما يجعل الحكومة مطالبة بتوفير أكبر ما يمكن من الادخار الداخلي والوطني لمواجهة حاجيات النمو دون تحكم أي مصدر للتمويل الخارجي”.

وجاء في نفس المقالة أنه :”قد يؤدي هذا السياق المضطرب إلى خروج المعطلين إلى الشارع في أي وقت، سيما وأن احتجاجاتهم لا ينظمها قانون التجمعات العمومية، وإنما “الحق المكتسب” في احتلال الفضاء العمومي الذي ظهر في التسعينات، إذ لا يسمح الفصل 11 من هذا القانون بالتظاهر إلا للتنظيمات القانونية، شرط تقديم تصريح مسبق للسلطات”.

وتابعت :”اضافة إلى ذلك، ضعف تطبيق معايير المساواة والكفاءة والاستحقاق في التوظيف، إذ سبق للمندوب السامي للتخطيط أن صرح سنة 2015، بأن أكثر من ربع التوظيفات بالمملكة تخضع لمنطق المحسوبية والزبونية وتأثير العائلات النافذة[23]. وسنة 2019، أقر ذات المسؤول بأن 70% من العاطلين يستعينون بشبكة الأقارب والأصدقاء للحصول على منصب شغل”.

موضوعات أخرى

24/04/2019 10:31

تدوينة مرات توفيق بوعشرين على ناس “أخبار اليوم” و”اليوم24″ قلقات صحافيين ومسؤولين: وراه كنتخلصو حتى 14 فالشهر وكنحرثو باش نخرجو الجورنال