محمود الركيبي -كود- العيون //

ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون البارح الثلاثاء، اجتماعا خصصوه لمناطق التجارة الحرة، وخصوصا المتعلّقة بمنطقة التجارة الحرة مع موريتانيا فتندوف.

الجزائر كتسعى من خلال هاد المنطقة التجارية الحرة مع موريتانيا باش تكثف التبادل التجاري بين البلدين، ودول الساحل وغرب أفريقيا، خاصة بعد إنجاز الطريق البري الذي يربط بين تندوف الجزائرية والزويرات الموريتانية.

حيث تحاول الحكومة الجزائرية منذ سنوات تكثيف تعاونها وعلاقاتها مع نواكشوط التي تعتبر بوابة عبور نحو العديد من الدول الأفريقية، التي تطمح الجزائر للوصول إلى العديد منها، سعيا وراء منافسة المغرب الذي قطع أشواطا هامة في علاقاته مع موريتانيا، خاصة بعد حسمه لأزمة معبر الكركارات، بعد التأمين الكامل للمنطقة، واستئناف الحركة التجارية والمدنية بين البلدين عبر هذا المعبر الحدودي، ومنه إلى دول افريقيا جنوب الصحراء.

كما تهدف الجزائر من خلال توددها لموريتانيا إلى كسر العزلة التي باتت تعيشها في محيطها الإقليمي، في مقابل الحضور القوي للمغرب في إفريقيا، وإطلاقه لعديد المبادرات الاستراتيجية الهامة لتطوير العلاقات مع الدول الإفريقية، والتي كان آخرها المبادرة الملكية الخاصة بتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، فضلا عن الانتصارات والمكاسب الديبلوماسية والميدانية التي باتت تحققها المملكة على صعيد تعزيز وحدتها الترابية وتكريس سيادتها على أقاليمها الجنوبية.