الرئيسية > آراء > مصنع لتركيب أجزاء المعارضة! أملنا كبير في مولاي حفيظ العلمي كي يصنع لنا معارضة محلية تحمي من “تغول” الأغلبية
24/09/2021 16:00 آراء

مصنع لتركيب أجزاء المعارضة! أملنا كبير في مولاي حفيظ العلمي كي يصنع لنا معارضة محلية تحمي من “تغول” الأغلبية

مصنع لتركيب أجزاء المعارضة! أملنا كبير في مولاي حفيظ العلمي كي يصنع لنا معارضة محلية تحمي من “تغول” الأغلبية

حميد زيد – كود//

على الدولة أن تجد حلا عاجلا لغياب أي معارضة في المغرب.

فلا يمكن أن تكون لنا حكومة في ظل غياب أي معارضة لها.

لا يمكن أن نعيش بالأغلبية فقط.

لا يمكن أن نظل نتفرج في معارضات الدول الأخرى. بينما نفتقد معارضتنا المحلية.

لا يمكن للمواطن المغربي أن يعيش بالسلطة التنفيذية فقط. في غياب أي مراقبة. وأي نقد. وأي احتجاج. من داخل المؤسسات.

وكما صنعنا الكمامات.

وكما صنعنا الأسرة وأجهزة التنفس الاصطناعي.

وكما ركبنا السيارات.

فعلينا أن نركب معارضة مغربية. ولم لا نصنعها. بيد الصانع المغربي الحذقة.

ودولة صنعت التجمع الوطني للأحرار من لا شيء. وصنعت الاتحاد الدستوري. وصنعت الأصالة والمعاصرة من تدوير بقايا يسار. و رسكلة أحزاب إدارية انتهت مدة صلاحيتها. لن تعدم الموهبة والطاقات لصنع معارضة تليق بهذه الأغلبية الكبيرة.

ويكفي وضع الثقة في الصانع المغربي.

يكفي تحفيزه.

كي يصنع لنا معارضة تليق بنا.

ولا أفضل من مولاي حفيظ العلمي ليقوم بهذا الدور. ولينسق بين المخترعين المغاربة.

فله خبرة في هذا المجال.

وله ما يكفي من التجربة في مجال الصناعات.

وقد سبق له أن صنع لنا أشياء كثيرة في السنتين الأخيرتين.

و كممنا جميعا.

في وقت كان يعاني فيه العالم من نقص في الكمامات.

حتى صرنا من الأوائل في العالم.

ولن يعجز عن ذلك.

ويكفي أن نقول له أي معارضة نريد و سيصنعها لنا.

فعالة. وديمقراطية. وبمواصفات دولية.

ورغم أن صناعة المعارضة معقدة. وغير مضمونة. وخطيرة.

لكننا قادرون على ذلك بالإرادة والإصرار المغربيين.

فالمستحيل ليس مغربيا.

ويمكن أن نصنعها محليا ونركب لها محركا مستوردا.

ويمكن لنا أن نركبها في مصانعنا ونشتري له قائدا.

أو نوقع عقد احتراف مع معارض له مصداقية.

كي نتجنب ظاهرة افتعال المعارضة والتظاهر بها.

مع أنها في الحقيقة غير موجودة ومستنفدة.

وفي انتظار ذلك.

وفي انتظار أن نصنع معارضتنا القوية بسواعد وعقول محلية.

فهناك معارضة للكراء.

وهناك معارضة ترمى بعد الاستعمال.

وهناك معارضة جاهزة ورخيصة من صنع صيني.

فلكي نتقدم. وكي نطبق نموذجنا التنموي. وكي يتعزز طموحنا في أن نصبح قوة إقليمية. فنحن في حاجة ماسة إلى معارضة.

حالا.

حالا. وقبل أن تكتشف الحكومة أن لا وجود لمن يعارضها.

وبنفس الحماس الذي صنعنا به هذه الأغلبية الحكومية.

علينا أيضا أن نتحمس لخلق معارضة.

أما هذه المتوفرة الآن.

فلا تكفي. وقليلة. ولا ترغب في أن تكون معارضة.

ومضطرة.

و محتجزة في المعارضة دون إرادتها.

وهل يعقل أن نعارض بامحند العنصر وبمحمد ساجد.

وهل من الأخلاق أن نزعج الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري ونحملهما ما لا طاقة لهما به.

هل يعقل أن نعارض باتحاد اشتراكي ليس هو الاتحاد الاشتراكي.

وهل يمكن لحزب أن يعارض دون إرادته. وبالإكراه.

حزب يرى أن مكانه الطبيعي في الأغلبية.

ونأتي نحن ونفرض عليه أن يعارض.

ولهذا فالوقت ضيق ويداهمنا.

وعلينا جميعا أن نبحث عن حل عملي وعاجل.

كأن نخصص صندوقا لدعمها.

وبالأموال المتحصلة. نبني معارضة حقيقية ومؤمنة بدورها.

أو نكلف عزيز أخنوش بأن يوفر لنا معارضة مريحة. بنفس الطريقة التي حصل بها على أغلبيته. وعلى المرتبة الأولى في الانتخابات.

ولا أظنه سيرفض الطلب لما في ذلك من مصلحة للمغرب.

وكي نكون صرحاء.

فلكي نجعل الأحزاب تقتنع بجدوى المعارضة فإنه علينا أن نجعل منها جاذبة لقادة الأحزاب.

ولأبنائهم. ولزوجاتهم.

كما هو الحال في الأغلبية.

وأن تكون فيها هي الأخرى دواوين. وأن يوظف فيها مستشارون.

وأن يكون في المعارضة مال كثير وميزانية مخصصة للمعارِض لا تقل عن ميزانية الوزارات.

ولم لا نواد تابعة لها. وحدائق. وإقامات سكنية. وفيلات. وظيفية للمعارضة. يمكن أن تمنح لهم بأسعار تفضيلية.

إضافة إلى روض أطفال ودور حضانة لصغار المعارضين.

وفضاءات للعب. ولركن سيارات المعارضين.

وعلاوات.

وعطل.

أما أن نبقى هكذا نتفرج. ومكتوفي الأيدي.

وبمعارضة تكره أن تعارض

ولا إغراء فيها ولا جاذبية

فهذا يشكل خطرا علينا وعلى الأغلبية الحكومية وعلى الدولة. وعلى الاستقرار.

وهو ما سيجعل العالم كله يتساءل:

أين ذهبت المعارضة المغربية

ومن سرقها

ومن وضعها في جيبه

وقد يفتحون معنا تحقيقا دوليا

وقد يتهموننا باختطافها

ولا حل

إلا أن نصنعها

ولتكن هي مشروعنا الوطني القادم الذي علينا أن نتجند له نساء ورجالا وشيبا وشبابا.

وذلك بإطلاق مبادرات شبابية

وبتشجيع الاستثمار في المعارضة.

وتوفير ظروف مناسبة لصناعتها. وبخلق جو مناسب لرجال الأعمال ليتنافس الجميع في صناعة معارضة جيدة وصالحة للاستعمال لمدة أطول.

ولو اضطرنا ذلك إلى الإعلان عن اكتتاب وطني عام.

يدفع فيه كل مغربي مبلغا من المال

يخصص للمعارضة الغائبة. ولدعمها. وتصنيعها.

أما أن تبقى الحكومة بلا معارضة

فهذا يثير الهلع في الجميع

وقد ظهر ذلك واضحا على الاتحاديين

إذ وقبل أن تظهر الحكومة

بدت لهم الأغلبية المشكلة لها مثل غول افترسهم.

وفي مواقعهم. وفي صفحاتهم. وعلى لسان كاتبهم الأول.

فإنك لا تسمع ولا تقرأ إلا كلمة “التغول”.

وقد التهمت الأب لشكر

وابتلعت اليوم ابنه الحسن.

ولذلك علينا أن نتحرك قبل فوات الأوان. وأملنا كبير في مولاي حفيظ العلمي.

كي يصنعها لنا في أقرب الآجال

قبل أن يتفشى ويتكاثر التغول

وينجب غيلانا . تنتشر في كل مكان. وتأتي على الأخضر واليابس.

موضوعات أخرى