عمر المزين – كود////
علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن ملف أرباب المطاحن وأحد الوسطاء المعروفين بفاس الذين قرر الوكيل العام للملك بمدينة فاس إغلاق الحدود في وجههم لا علاقة له بتصريحات التويزي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب الذي ادعى أنه يتم خلط الأوراق بالدقيق، قبل أن تسارع النيابة العامة إلى فتح بحث قضائي في هاته التصريحات.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن ملف أرباب المطاحن بفاس فتح قبل نحو شهر تقريبا حينما تمت مداهمة مصنعين لرجل أعمال معروف بفاس متخصصين في صناعة العجائن والكسكس بين حي الدكارات ومنطقة رأس الماء ضواحي فاس.
كما تم تحصيل قرائن جد قوية ضد عدد من المطاحن بالمدينة، خاصة من خلال التصريحات التمهيدية لأحد الوسطاء الممنوع بدوره من مغادرة التراب الوطني، تؤكد تورط أرباب هؤلاء المطاحن في جرائم خطيرة ومعاقب عليها قانونا، إذ ينتظر أن يتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حقهم.
وتوقعت المصادر لـ”كود” أن يُطيح البحث القضائي المتواصل حاليا تحت الإشراف المباشر للوكيل العام للملك ببعض المتدخلين والمسؤولين الذين غيبوا ضميرهم المهني ووزاعهم الأخلاقي.
التحرك السريع للوكيل العام للملك جاء بعد توصل النيابة العامة بإخبارية حول شبهة وجود تلاعبات خطيرة في توزيع الدقيق المدعم من طرف الدولة بأموال عمومية لكي يستفيد منه المواطنين الفقراء.
كما سبق للوكيل العام للملك أن توصل بشكاية أخرى من أحد أعيان مدينة تاونات يؤكد فيها وجود تلاعبات خطيرة في توزيع “الدقيق المدعم” على مستوى جهة فاس مكناس.
وتضمنت الشكاية، التي أحيلت على البحث بتاريخ 6 مارس من سنة 2024، اتهامات خطيرة لأرباب المطاحن بجهة فاس مكناس بالتواطؤ مع موظفين عموميين يشتغلون بالمكتب الوطني للحبوب والقطاني، بأنهم يتلاعبون في عملية توزيع الدقيق المدعم بأقاليم الجهة.
وأكدت الجهة المشتكية أن هذا الدقيق المدعم من المال العام، من المفروض أن يباع بثمن لا يتجاوز 2 دراهم للكيلوغرام الواحد، لكن أرباب المطاحن بتواطؤ مع موظفين بالمكتب الوطني للحبوب والقطاني يتلاعبون في الفواتير والوثائق على أساس أنه دقيق غير مدعم ويتم بيعه بسعر السوق العادي، أي السعر المحرر بثمن يفوق بكثير 2 دراهم للكيلوغرام الواحد.
وكشفت المصادر أن هذه التلاعبات تتم أيضا بتواطؤ مع المصالح الجماعية والولائية، في ظل غياب مراقبة مصدر وجودة الدقيق، والتأكد من نوعيته، هل هو محرر أم مدعم، خاصة أن الفواتير والبيانات والبطاقات التقنية المتعلقة بالدقيق يتم توزيعها على تجار الجملة وأرباب المخابز.