عمر المزين – كود///

أصدرت غرفة مكافحة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، أمس الأربعاء، أحكامها في الملف الذي توبع فيه بدر الودي الرئيس السابق للجماعة القروية “مكس”، التابعة ترابيا لإقليم مولاي يعقوب، إلى جانب كل من محمد صليح (مقاول)، عطاوي توفيق (مدير محطة للمحروقات)، اقبور محمد (تقني بالجماعة)، تركاوي أحمد (موظف متقاعد).

وصرحت المحكمة حضوريا في حق المتهمين توفيق عطاوي وأحمد التركاوي بالبراءة، وبرفع العقل والحجز عن الأملاك العقارية والمنقولة والحسابات البنكية المحجوزة على ذمة هذا الملف ما لم تكن محجوزة لسبب آخر، والحكم على المتهمين الأول بدر الودي والثاني صليح محمد والخامس بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة سنة واحدة وغرامة قدرها 30000 درهم مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى ودون إجبار في حق الخامس وبرفع العقل والحجز عن الأملاك العقارية المحجوزة على ذمة هذه القضية والعائدة للمتهم الأول عن طريق الإرث من والده الهالك عبد السلام الودي ما لم تكن محجوزة لسبب آخر.

وقررت المحكمة مصادرة باقي الممتلكات العقارية المحجوزة والمملوكة للمتهمين في حدود نسب تملكهم والمكتسبة بعد تاريخ 03/05/2007 لفائدة الدولة المغربية وبرفع العقل والحجز عن الممتلكات العقارية المكتسبة قبل تاريخ 03/05/2007 ما لم تكن محجوزة لسبب آخر وبمصادرة الاملاك المنقولة المحجوزة لفائدة أملاك الدولة وبمصادرة الحسابات البنكية المحجوزة العائدة للمتهمين لفائدة الخزينة العامة، وبرفع الحجز عن السيارة المحجوزة نوع (LAND BOVER) لفائدة مالكها العربي الودي ما لم تكن محجوزة لسبب آخر.

وكان أحد الأعضاء السابقين بجماعة “مكس” قد وجه شكاية أمام الوكيل العام للملك بفاس، يؤكد من خلالها أن الرئيس ارتكب منذ توليه رئاسة الجماعة ما بين 2015 إلى 2021 عدة خروقات تتمثل في تبديد واختلاس المال العام والتزوير في وثائق رسمية واستغلال النفوذ وهدر المال العام.

وكشفت هذه القضية عن وجود موظفين أشباح بالجماعة المذكورة، من بينهم شقيق رئيس الجماعة، فيما بلغت أجور الأعوان العرضيين خلال سنوات 2018 و2019 و2020 و2021 على التوالي حوالي 177.000.00 درهم، 190.000.00 درهم، 124.422,00 درهم و60.000.00 درهم، يشتبه أنه استفاد منها أقارب ومعارف الرئيس كما استفاد منها هذا الأخير بصفة غير مباشرة.

وبخصوص مصاريف تنقل الرئيس المنتمي لحزب الحركة الشعبية والمستشارين فقد بلغت خلال سنتي 2018 و2019 حوالي 120.000.00 درهم، وهما اعتمادات اعتبرها المشتكي مبالغ فيها بالنظر للعجز المالي الذي تعرفه ميزانية الجماعة، بالإضافة إلى عدم استفادة جميع أعضاء المجلس من هاته المصاريف.

وفيما يخص النفقات المتعلقة باستهلاك الوقود والمقدرة بـ797.500.00 درهم خلال سنوات 2018، 2019، 2020 و2021، إضافة إلى استفادة الجماعة من الدعم الممنوح من طرف المجلس الإقليمي لتدبير مرفق النقل المدرسي والبالغ 60.000.00 درهم خلال سنتي 2018 و2019 فقد تم صرفها دون احترام الإجراءات المسطرية المتعلقة بالصفقات.

كما فجرت الشكاية بعض الاختلالات، منها تنفيذ طلبية دون أن يكون هناك إنجاز خدمة بصفة فعلية، مع قيام الرئيس بإبرام الصفقات المتعلقة بتزويد الجماعة بالوقود مع محطة متواجدة بمكناس تبعد عن مقر جماعة مكس بحوالي 55 كلم في حين توجد محطات الوقود بالقرب من مقر الجماعة.

وفي سياق آخر، قامت الجماعة المذكورة بصرف ما مجموعه 39.600.00 درهم لكراء الآليات دون احترام المساطر القانونية المعمول بها في مجال الصفقات العمومية ودون معرفة طبيعة الأشغال التي قامت بإنجازها هاته الآليات.

أما لوازم المكتب والمطبوعات، فإنه رغم المبالغ الهائلة والتي ناهزت 255,000,00 درهم خلال الأربع سنوات الماضية، إلا أن الجماعة، تضيف الشكاية، تُعاني من نقص حاد في موارد ولوازم المكتب، مما يطرح عدة تساؤلات حول كيفية صرف هذه الاعتمادات.

كما قدمت الشكاية اختلالات أخرى شابت سندات الطلب كانت وهمية وصورية خاصة منها المتعلقة بالاستقبال والحفلات وصلت إلى 60.000.00 درهم سنويا، مع استغلال ممتلكات الجماعة والاستفادة من مداخلها، واختلالات أخرى مرتبطة بإصلاح وصيانة شبكة الإنارة العمومية والممرات.