كود ـ سطات//
احتضنات كلية الحقوق بسطات ندوة حول “العقوبات البديلة وآفاق السياسة العقابية”، سلط من خلالها المتدخلون الضوء على رهانات وسياقات تنزيل مشروع العقوبات البديلة لمواجهة مشكلة الاكتظاظ فالسجون وحماية الموقوفين من حالات العود وتحقيق الردع العام والخاص.
فهاد السياق، قال هشام الملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، إن اختبار العقوبات البديلة يثير عدد من الإشكالات القانونية التي حاول المشرع حلها من خلال اقتراح بدائل الخدمة لفائدة المنفعة العامة والحرمان من بعض الحقوق والسوار الإلكتروني والغرامة المالية التي اقترحها المشرع البرلماني ولم تكن موجودة في النص الذي أعدته وزارة العدل.
واعتبر الملاطي أن نجاح مشروع العقوبات البديلة لا علاقة له بثقافة المجتمع عكس ما يعتقد البعض، فهذه التجربة فشلت في ألمانيا ونجحت بشكل كبير في السنيغال. ما يعني أن الأمر يتطلب واقعية أكبر وشجاعة لتجاوز المشاكل التي تعاينها السجون وتعترض تطبيق القانون أحيانا.
من جهته، قال إحسان الحافظي في مداخلته بعنوان السياسة الأمنية والسياسة الجنائية في ضوء العقوبات البديلة، إن العلاقة بين الأمني والجنائي كان دائما حاضرا في صياغة التشريعات الجنائية، ولاحظ الحافظي في مداخلته أن مشروع العقوبات البديلة يثير ثلاثة إشكاليات تهم لُبس التعريف حيث ربط المشرع بين العقوبة البديلة والعقوبة المحكوم بها وليس بالوصف القانوني للجريمة. كما تطرق إلى مسألة البحث الاجتماعي وصلاحيات النيابة العامة في إنجازه لغاية الاستفادة من العقوبة البديلة، ثم أخيرا معايير استثناء بعض الجرائم دون اخرى من الاستفادة من إجراءات العقوبات البديلة.
وتحدث عمر الكاسي، رئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بسطات، عن دور العقوبات البديلة في المنظومة العقابية بالمغرب، حيث توقف المتدخل عند عدد من النقائص التي تميز تطبيق العقوبات الأصلية وتزايد عدد النزلاء السجنية بسبب ظاهرة الاعتقال، مضيفا أن وجود قانون العقوبات البديلة يسمح للقاضي بأن يمارس سلطة تقديرية في مجال العقوبات غير الاحتجازية.